استعبدهما على مذاهب الفرس « جمّ شيد بن أولجهان » . وكان يكتب لسليمان بن داود « 1 » . والمعزّمون والسحرة قسمان : قسم ينتحل الشرائع ؛ يزعمون أن طاعة الجانّ لهم تكون بطاعة اللّه والابتهال إليه ، والإقسام على الأرواح والشياطين به ، وترك الشهوات ، ولزوم العبادات . وطاعة الجانّ لهم إمّا طاعة للّه جلّ اسمه لأجل الإقسام به وإمّا مخافة منه ، ولأنّ في خاصّيّة أسمائه قمعهم وإذلالهم . والقسم الثاني يزعمون أنهم يستبعدون الجانّ بالمعاصي وارتكاب المحظورات مثل ترك الصوم والصلاة وإباحة الدماء ونكاح ذوات المحارم وغير ذلك من الأفعال البشرية ، نعوذ باللّه من ذلك ، ونسأله أن يثبّتنا على دين الإسلام والتمسّك بالكتاب والسنّة ، وأن يعيذنا من الشياطين وهمزهم ولمزهم « 2 » .
[ أول من لعب بالشّعبذة في الإسلام ]
أول من لعب بالشّعبذة في الإسلام عبيد الكيّس ، وآخر يعرف بقطب الرجاء . ولهما في ذلك عدة كتب « 3 » .
[ أول من أحدث الكلام على الطلسمات ]
أول من أحدث الكلام على الطلسمات بليناس الحكيم من أهل الطّوانة « 4 » من بلاد الروم . وكتابه فيما عمله بمدينته وبممالك الملوك من الطلسمات معروف مشهور .
[ أول من استعان بالسحر في الإسلام ]
قال أبو عروبة : حدثنا محمد بن
هامش
( 1 ) يبدو أن المؤلف ( أو الناسخ ) أسقط كلاما وتتمته من الفهرست : 444 : « آصف بن برخيا . وهو ابن خالة سليمان ، عبراني ، ويوسف بن عيصو عبراني ، والهرمزان بن الكردول فارسي وعبراني » .
( 2 ) اللمز : العيب والإشارة مع كلام خفي .
( 3 ) فلعبيد : كتاب الشعبذة ، وكتاب المخرقة . ولقطب : كتاب بلع السيف والقضيب والحصى والسبج وأكل الصابون والزجاج ، والحيلة في ذلك .
( 4 ) في الأصل : الطرانة ( بالراء واضحة ) . وهي حصن في كبدوقية في الأناضول ، افتتحه العرب في عهد عبد الملك ثم في عهد الرشيد ( معجم البلدان ) .