إيمان جبريل وميكائيل والملائكة المقرّبين والأنبياء والمرسلين . / وهؤلاء هم المرجئة .
والذي جادل في هذا المذهب وصنف فيه الكتب بشر المريسيّ ، ويكنى أبا عبد الرحمن « 1 » مولى زيد بن الخطاب . وكان ديّنا ورعا جهميا . وكان له قدر عند الملوك والخلفاء . وقال أبو عروبة : حدّثنا ابن سيف : ثنا سعيد بن عامر : ثنا سلّام بن أبي مطيع عن أيوب قال : أنا أكبر من الإرجاء إنّ أول من تكلم في الإرجاء ، رجل من أهل المدينة يقال له الحسن . ثم قال : ثنا الحسين بن بحر : ثنا عثمان بن أبي شيبة [ : ثنا ] « 2 » جرير عن مغيرة قال : أول من تكلم في الإرجاء الحسن بن محمد « 3 » .
[ أول من تكلم في الطب واستخرجه ]
اختلفوا في ذلك ؛ قال محمد بن إسحاق صاحب الفهرست : اختلف في أول من استنبط الطبّ ، وأول الأطباء كان . فقال إسحاق بن حنين في تاريخه : قال قوم : إنّ أهل مصر استخرجوا الطبّ ، والسبب في ذلك أن امرأة كانت بمصر ، وكانت شديدة الهمّ والحزن مبتلاة بالغيظ والدّرد « 4 » ، ومع ذلك فكانت ضعيفة المعدة ، وصدرها مملوء أخلاطا رديئة . وكان حيضها محتبسا . فاتفق أن أكلت الراسن « 5 » شهوة منها
هامش
( 1 ) بشر بن غياث بن أبي كريمة المريسي العدوي بالولاء ، فقيه معتزلي عارف بالفلسفة ، ويرمى بالزندقة ، وهو رأس الطائفة المريسية القائلة بالإرجاء ، وقال بالجهمية . وقد أوذي في دولة الرشيد . كان جده - وليس هو - مولى لعمر بن الخطاب . ويقال إنه كان يهوديا . توفي سنة 218 ه .
( 2 ) إضافة المحقق .
( 3 ) هو الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب ، تابعي من ظرفاء بني هاشم . هو أول من تكلم في الإرجاء حين قال : « ونوالي أبا بكر وعمر ونرجىء من بعدهما ممن دخل في الفتنة » . توفي بالمدينة سنة 100 ه ( تهذيب التهذيب : 2 / 320 ) .
( 4 ) درد : مرض ( فارسية ) .
( 5 ) الراسن : نبات يشبه نبات الزنجبيل وهو باليونانية « الأفي » .