حتى أحكما أمرهما وتوثّقا بالعهود . ثم خرج هرقل وأشار إلى شهرابرز بقتل الترجمان لكي يخفى أمرهما وسرّهما ، فقتله شهرابرز ، ثم جيّش شهرابرز الجنود . وسار جيش هرقل إلى كسرى حتى أغاروا على كسرى ومن بقي معه .
فكان ذلك أول هلكة كسرى .
ووفى هرقل لشهرابرز بما أعطاه من برك أرض فارس ونسبها . فانكشف حين فسدت فارس على كسرى . فقتلت فارس كسرى ، ولحق شهرابرز بفارس والجنود التي معه . قال شيخنا الحافظ : هذا حديث صحيح رواه الذّهليّ في « الزهريّات » « 1 » ويعقوب / الفسويّ في تاريخه « 2 » . وقال الوليد بن محمد :
قال الزهريّ : فأخبرني عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة أن الروم ظهرت على فارس تسع سنين ، وذلك زمن الحديبية . وفرح بذلك المؤمنون .
والبضع ما بين الثلاث والتّسع ، قاله الوليد . فأخبرني أسيد الكلابيّ عن العلاء بن الزبير ، عن أبيه قال : رأيت غلبة فارس الروم ، وغلبة الروم فارس ، وغلبة المسلمين « 3 » فارس والروم وظهورهم بالشام والعراق . كلّ ذلك خمس عشرة سنة . تاريخ دمشق للذهبيّ .
[ أول من تملّك ديار مصر ]
أول من تملّك ديار مصر من بني عبيد الرافضة المدّعين أنهم علويون المعزّ لدين اللّه أبو تميم معدّ بن المنصور إسماعيل بن القائم بن المهديّ العبيديّ صاحب المغرب ، وهو الذي بنيت له القاهرة المعزّية . كان وليّ عهد
هامش
( 1 ) هو محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري . وهو من حفاظ الحديث ، توفي سنة 258 ه . اعتنى بحديث الزهري فصنفه وسماه « الزهريات » وهو في مجلدين .
( 2 ) هو يعقوب بن سفيان بن جوان الفارسي من أهل « فسا » بإيران . طلب الحديث في الأمصار حتى أخذ عن ألف شيخ ، وتوفي في البصرة سنة 277 ه . واشتهر بكتابه الكبير « التاريخ الكبير » .
( 3 ) في الأصل : وغلبة الروم المسلمين ، وهو خطأ محض .