ابن أبي شيبة . وقال نافع : كان الرجال والنساء يحملون إلى القبر سواء . فلما ماتت زينب قال عمر : لا يخرج على زينب إلا ذو محرم منها . وكانت امرأة كثيرة اللحم ، فقالت أسماء بنت عميس : يا أمير المؤمنين ، ألا أريك شيئا رأيت الحبشة تصنع لنسائها ، إذا متن ؟ النعش . فقال عمر : ما أحسن هذا ! ما أستره « 1 » ! فحملها فيه ، وأمر مناديا فنادى في الناس أن اخرجوا على أمّكم .
قال نافع : وكان ارتفاعه « 2 » ذراعا . رواه أبو عروبة عن بندار / عن سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع . ثم قال بعده : حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن : ثنا يعلى بن عبيد : ثنا إسماعيل ، عن عامر قال :
أول من أشار بالنعش أسماء بنت عميس ؛ جاءت من الحبشة فرأت النصارى يفعلون ذلك لنسائهم .
[ فاطمة سيدة نساء هذه الأمة « 3 » ]
كنيتها فيما بلغنا « أمّ أبيها » . دخل بها عليّ بعد وقعة بدر ، وقد استكملت خمس عشرة سنة أو أكثر . روى عنها ابنها الحسين وعائشة وأمّ سلمة وأنس وغيرهم . وقد تقدّم أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أسرّ إليها في مرضه / وكانت أصغر من زينب ورقية . وانقطع نسب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلا منها ، لأنّ أمامة بنت ابنته زينب تزوجت بعليّ ، ثم بعده بالمغيرة بن نوفل ، وجاءها منهما أولاد . قال الزبير بن بكار : انقرض عقب زينب . وصحّ عن المسوّر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : ( إنما فاطمة بضعة مني ، يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها ) .
وفي فاطمة وزوجها وبنيها نزل قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ
هامش
( 1 ) روى ابن قتيبة أنه قال : نعم الخباء الظعينة ( المعارف : 55 ) .
( 2 ) رجع إلى حديث النعش .
( 3 ) نقل كل ما له علاقة بفاطمة رضي اللّه عنها إلى هنا . وكان الناسخ وضعه في خاتمة الكتاب . ورأينا وضعه هنا لمناسبة الموضوع ، مستفيدين من تتابع الأولات في المختصر ، ورقة : 65 .