النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم . ذكره أبو عروبة . قال ابن عمر : لم يقصّ على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ولا على عهد أبي بكر وعمر . وقال أبو النصر : سأل رجل محمد بن سيرين :
ما تقول في مجالسة هؤلاء القصاص ؟ قال : لا آمرك به ولا أنهاك عنه ، القصص أمر محدث أحدث هذا من الخوارج . رواه ابن أبي شيبة .
وقال ربيعة الشيبانيّ : أول من أحدث قصص العامة معاوية . وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : ( لا يقصّ إلا أمير أو مأمور أو مراء أو محتال ) . ومرّ عمر بن الخطاب بقاصّ فخفقه وقال : ما أنت ؟ قال : قاصّ . قال : كذبت .
قال اللّه :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ
« 1 » . ثم خفقه ثانية وقال : ما أنت ؟ قال :
مذكّر . قال : كذبت ، قال اللّه :
فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ
« 2 » . ثم خفقه ثالثة وقال : ما أنت ؟ قال : ما أدري ما أقول لك ! قلت : قاصّ فرددت عليّ ، وقلت : مذكّر فرددت عليّ ، فقال : قل : أنا أحمق مراء متكلف .
[ أول من مشت الرجال في خدمته ]
أول من مشت الرجال في خدمته الأشعث بن قيس الكنديّ أبو محمد . له صحبة ورواية . وارتدّ في أيام الردّة ، فحوصر وأخذ بالأمان له ولسبعين من قومه . فأتي به أبو بكر فقال له : إنا قاتلوك ، لا أمان لك . فقال : منّ عليّ وأسلم . قال : نعم . فمنّ عليه وأسلم . فزوّجه أبو بكر بأخته فروة بنت أبي قحافة . وأصيبت عينه يوم اليرموك ، وكان على ميمنة عليّ يوم صفين . وتوفي بعد عليّ بأربعين ليلة ، وصلّى عليه الحسن . وكانت وفاة عليّ ليلة الأحد لإحدى عشرة بقيت من رمضان سنة أربعين من الهجرة . فتكون وفاة الأشعث ليلة سلخ شوال من سنة أربعين . وروى عنه جماعة ، وحديثه في الكتب .
[ أول من أشار بالنعش في الجنازة للنساء ]
أول من أشار بالنعش في الجنازة للنساء أمّ أيمن أسماء بنت عميس حين قدمت من الحبشة رأتهم يفعلون ذلك بأرضهم . قاله طارق بن شهاب . رواه
هامش
( 1 ) سورة يوسف 12 ، الآية : 3 .
( 2 ) سورة الغاشية 88 ، الآية : 21 .