منه . فقال : ابن مسعود . ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلم أنّ ابن أمّ عبد من أقربهم إلى اللّه زلفى .
الثوريّ ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة ، عن ابن مضرب قال : قرىء علينا كتاب عمر : إني قد بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرا وعبد اللّه بن مسعود معلما ووزيرا ، وهما من النجباء من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلم من أهل بدر ، فاقتدوا بهما واسمعوا من قولهما . وقد آثرتكم بعبد اللّه بن مسعود على نفسي . ونظر عمر مرة إلى ابن مسعود وقد قام فقال : كنيف ملىء علما . وكانت تلامذة ابن مسعود لا يفضّلون عليه أحدا من الصحابة ، يعني بعد الخلفاء الراشدين .
أبو شهاب عبد ربّه الحافظ عن محمد بن واسع ، عن سعيد بن جبير ، عن أبي الدّرداء قال : خطب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم خطبة خفيفة ثم قال : ( قم يا أبا بكر ) .
فقام يخطب فقصّر دون النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : ( يا عمر ، قم فاخطب ) فقام فخطب فقصّر دون أبي بكر . ثم قال : ( قم يا فلان فاخطب ) . إلى أن قال :
ثم قال : ( قم يا ابن أمّ عبد فاخطب ) فقام « 1 » عبد اللّه ابن أم عبد فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « أيّها الناس إنّ اللّه ربّنا ، وإن الإسلام ديننا ، وإن هذا نبيّنا » ، وأومأ بيده إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم « رضينا ما رضي اللّه لنا ورسوله ، السلام عليكم » . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( أصاب ابن أمّ عبد ، صدق ابن أمّ عبد ) ، هذا منقطع .
سفيان عن أبي إسحاق ، عن مرّة ، عن عبد اللّه : إذا أردتم العلم فانثروا القرآن ، فإنّ فيه علم الأولين / والآخرين .
الأعمش عن عمارة ، ومالك بن الحارث عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد اللّه : الاقتصاد في السنّة أفضل من الاجتهاد في البدعة . قال شيخنا
هامش
( 1 ) في الأصل : فقال ، والسياق يدل على ما قرأنا .