بيته حتى جمع القرآن « 1 » ، فهو أول مصحف جمع فيه القرآن من قلبه رضي اللّه عنه . وكان المصحف عند آل جعفر . قال ابن النديم : ورأيت أنا في زماننا عند أبي يعلى بن « 2 » حمزة الحسينيّ مصحفا قد سقط منه أوراق بخطّ عليّ يتوارثونه بنو « 3 » حسن على مرّ الزمان حتى حصل عند أبي يعلى . والمصحف الذي جمعه عليّ من قلبه بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان على ترتيب النزول في الآيات متواليا كما نزل على ما روي .
وقال محمد بن سيرين : وددت لو وقع إليّ حتى أعلم كيف نزل القرآن « 4 » . / والمصحف الذي جمعه زيد بأمر أبي بكر وإشارة عمر كان على ترتيب السور ؛ سورة بعد سورة .
[ أول سورة قرأها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ]
أول سورة قرأها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم سورة النجم ، قرأها جهرا . رواه الأسود عن ابن مسعود قوله ، رواه ابن أبي شيبة ، ورواه أبو عروبة . وقال : فلما ختمها سجد وسجدنا معه . فأخذ رجل من القوم ترابا فسجد عليه . قال عبد اللّه :
فرأيته بعد ذلك قتل كافرا .
[ أول من نقط المصحف ]
أول من نقط المصحف يحيى بن يعمر أبو سليمان ، ويقال : أبو عديّ العدوانيّ البصريّ الفقيه ، وكان قاضيا بمرو . وحدّث عن عائشة ، وسمع ابن
هامش
( 1 ) جلس في بيته ثلاثة أيام .
( 2 ) ذكره ابن النديم : أبي يعلى حمزة الحسني . ولعل « الحسني » أفضل لما يأتي بعده .
( 3 ) لغة أكلوني البراغيث .
( 4 ) وردت رواية في هامش الورقة : 97 لم نجد لها ربطا في المتن ، فأثبتناها هنا : ابن عون عن ابن سيرين قال : لما توفي النبي صلّى اللّه عليه وسلم أبطأ عليّ عن بيعة أبي بكر . فلقيه أبو بكر فقال : أكرهت إمارتي ؟ قال : لا ، ولكن آليت بيمين أن لا أرتدي بردائي إلا إلى الصلاة حتى أجمع القرآن . قال : فزعموا أنه كتبه على تنزيله . قال ابن سيرين : لو وافيت ذلك الكتاب كان فيه العلم . قال ابن عون : فسألت عكرمة عن ذلك الكتاب فلم يعرفه .