عباس وأبا ذرّ وعمارا وعائشة وأبا هريرة وابن عمر وأبا الأسود الدّؤليّ . وروى عنه عبد اللّه بن بريدة وقتادة ويحيى بن عقيل وعطاء الخراسانيّ وسليمان التيميّ وإسحاق بن سويد .
قال أبو داود : لم يسمع من عائشة ، وكان أحد الفصحاء . أخذ العربية عن أبي الأسود ، وولّاه قتيبة بن مسلم قضاء خراسان ، وكان له عدة نواب .
ثم عزله لما بلغه عنه شرب المنصّف « 1 » . متفق على حديثه وثقته . رواه البخاريّ . وكان المصحف قبل ذلك مكتوبا ليس فيه شيء من النقط التي تفصل الباء والتاء والثاء ، وكذا بين سائر الحروف المتشابهة في الوضع . / وتكره النقط في مذهب أبي حنيفة . وفي مذهب أحمد روايتان إحداهما الجواز ، والثانية المنع . لأن الصحابة أمروا بتجريد « 2 » المصاحف ، وكذا تعشيره « 3 » . وأما كتابة السجدات على هوامشه فبدعة لما مرّ ، وتحليته جائزة .
ابن مسعود الإمام الربّانيّ أبو عبد الرحمن ، عبد اللّه بن أمّ عبد الهذليّ ، صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وخادمه . أحد السابقين الأولين من كبار البدريّين ، ومن نبلاء الفقهاء والمفسرين . أسلم قبل عمر ، وحفظ من فيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سبعين سورة . وتسمّع عليه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ليلة وهو يدعو ، فقال : ( سله تعطه ) .
وقال : ( من أحبّ أن يقرأ القرآن غضّا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أمّ عبد ) .
قال إسرائيل عن أبي إسحاق . عن عبد الرحمن بن يزيد قال : أتينا حذيفة فقلنا له : حدّثنا عن أقرب الناس من النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم هديا ودلّا وسمتا نأخذ عنه ونسمع
هامش
( 1 ) المنصف من الشراب : الذي يطبخ حتى يذهب نصفه ، يعني النبيذ .
( 2 ) جرد الكتاب والمصحف : عرّاه من الضبط والزيادات والفواتح . لسان العرب :
جرد .
( 3 ) عواشر القرآن : الآي التي يتم بها العشر . والعاشرة : حلقة التعشير من عواشر المصحف ، وهي لفظة مولّدة . لسان العرب : عشر .