تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ستّ وأربعين ، وهو ابن سبع وسبعين سنة ، وصلى عليه مروان بن الحكم ، وكان طويلا معتدلا أصلع . [ قال السهيليّ : لا نعرف من تسمّى بهذا الاسم قبل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم إلا ثلاثة ، طمع آباؤهم حين سمعوا بذكر محمد صلّى اللّه عليه وسلم وبقرب زمانه ، وأنه يبعث في الحجاز أن يكون ولدا لهم . ذكرهم ابن فورك « 1 » في كتاب « الفصول » وهم : محمد بن سفيان بن مجاشع جد الفرزدق الشاعر ، والآخر محمد بن أحيحة الأوسيّ ، والثالث محمد بن حمران من ربيعة . وكان آباء الثلاثة قدموا على بعض الملوك فأخبرهم بمبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، وباسمه ، وكان عنده علم بالكتاب الأول . وكان كلّ واحد قد خلّف امرأته حاملا ، فنذر كلّ واحد منهم إن ولد له ولد يسميه محمدا ففعل ذلك . وذكر القاضي عياض محمد بن سلمة ، والثلاثة الذين ذكرهم السهيليّ في من تسمّى قبل الإسلام بمحمد وزاد اثنين آخرين وهما : محمد بن البراء البكريّ ومحمد بن خزاعيّ السلميّ « 2 » ، ولا سابع لهم . قال : وفي هذين الاسمين - يعني أحمد ومحمدا - من عجائب خصائص محمد صلّى اللّه عليه وسلم وبدائع آياته أن اللّه تعالى حمى أن يتسمّى بهما أحد قبل زمانه . أما أحمد الذي أتى في الكتب وبشّر به الأنبياء فمنع اللّه تعالى أن يسمّى أحد غيره ، ولا يدّعي به مدعوّ قبله ، حتى لا يدخل ، ليس على ضعيف القلب ، أيّ شك « 3 » . وكذلك محمد أيضا ؛ لم يسمّ به أحد من العرب ولا من
هامش
( 1 ) ابن فورك الأنصاري ، الأصبهاني محمد بن الحسن ، واعظ عالم بالأصول ، وله كتب كثيرة . توفي سنة 406 ه . ( 2 ) زاد محمد بن الحبيب ( المحبر : 130 ) اسما سابعا هو محمد بن الحرماز بن مالك . كما أنه أسمى محمد بن عقبة بن أحيحة ، ويبدو أن المؤلف أسقط اسم الأب ( عقبة ) . وانظر تفصيلا آخر في المحبر عن نسبهم جميعا . ( 3 ) في الأصل : أوشك .