تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

ذكر الأوائل المتعلّقة بالأسماء والألقاب في الإسلام ويتصل بذلك آخر الهجرة من حيث كونه سمي مهاجرا

[ أول مولود ولد في الإسلام ]

أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة عبد اللّه بن الزبير بن العوّام ، قالته عائشة . وعبد اللّه بن الزبير هذا أول شيء دخل بطنه ريق النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم . قالته أمّه أسماء ابنة أبي بكر الصديق ؛ لما وضعته طلبوا تمرة يحنكونه « 1 » بها فوجدوها . فحنّكه بها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فكان أول شيء دخل بطنه ريق النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم . وكان فارس قريش في زمانه . / . بويع بالخلافة سنة أربع وستين ، وحكم على الحجاز واليمن ومصر والعراق وخراسان وأكثر الشام . ولد سنة اثنتين من الهجرة ، وتوفي النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وله ثمان سنين وأربعة أشهر . وكان آدم نحيفا ، ليس بالطويل ، بين عينيه أثر السجود . يكنى أبا بكر وأبا خبيب . وقال ابن المبارك عن جويرية بن أسماء ، عن جدته أن أسماء بنت أبي بكر غسّلت عبد اللّه بن الزبير بعدما تقطعت أوصاله وجاء الآذان من عبد الملك بن مروان عند إباء الحجاج أن يأذن لها ، وحنّطته وكفّنته وصلّت عليه ، وجعلت فيه شيئا من كافور حين رأته يتفسّخ إذا مسّته . قال مصعب بن عبد اللّه بن الزبير : حملته فدفنته بالمدينة في دار صفية بنت حييّ « 2 » . ثم زيدت دار صفية بنت حيي في المسجد ، فهو مدفون مع
هامش
( 1 ) في الأصل : يحنكوه . ( 2 ) أم المؤمنين ، من بني قريظة .