درهم ، وأوصى لأمهات المؤمنين لكل واحدة بسبعة آلاف درهم . ويقال : إنه مات بالجرف على ثلاثة أميال من المدينة سنة ثلاث وثلاثين .
[ أول شهيدة في الإسلام ]
أول شهيدة في الإسلام سمية والدة عمار بن ياسر / المذحجيّ العنسيّ .
طعنها أبو جهل بحربة في قبلها فقتلها ، وكانت أول من استشهد في الإسلام .
قال مجاهد : جاء أبو جهل إلى سمية أمّ عمار ، وجعل يصفعها ، ثم وجأ « 1 » في قبلها . وكان ابنها عمار من السابقين ، وممن عذب في اللّه في أول الإسلام . وشهد بدرا والمشاهد بعدها ، وعاش ثلاثا وتسعين . وكان لا يركب على سرج ، وكان يركب راحلته من الكبر . قدم ياسر أبوه وأخوان « 2 » من اليمن إلى مكة يطلبون أخا لهم . فرجع أخواه وبقي ياسر ، فحالف أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، فزوّجه سمية ، فولدت له عمارا .
فلما بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم [ أسلم ] « 3 » عمار وأبواه وأخوه عبد اللّه ، وقيل :
[ مات ] « 4 » حريث أخوهما في الجاهلية . ومات عمار سنة سبع وثلاثين . وقد غلط ابن قتيبة « 5 » فجعل سمية أمّ عمار ، هي أمّ زياد ، مولاة الحارث بن كلدة ، بل أمّ عمار مولاة لبني مخزوم .
[ أول لواء عقده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ]
أول لواء عقده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . عقد راية لعبيدة بن الحارث حين رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من غزوة الأبواء . قال ابن إسحاق : وبعض العلماء يزعم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين أقبل من غزوة الأبواء ، قبل أن يصل إلى المدينة ، بعث حمزة بن عبد المطلب إلى سيف البحر من ناحية العيص « 6 » . وبعض الناس
هامش
( 1 ) وجأه بالسكين : ضربه بها في أي موضع . وكان يحسن أن يقول : ثم وجأها .
( 2 ) في الأصل : وأخوه ، والصواب ما قرأنا ، لما يأتي ولما ورد في أسد الغابة : 4 / 3 :
« هو وأخوان له يقال لهما الحارث ومالك . . » .
( 3 ) إضافة المحقق .
( 4 ) إضافة المحقق .
( 5 ) لم يجعل ابن قتيبة سمية مولاة للحارث ، بل جعل ياسرا غلاما له ( المعارف : 256 ) .
( 6 ) العيص : موضع في بلاد سليم به ماء ( معجم البلدان ) .