[ هذا الترتيب اختاره ابن فارس ، وابن إسحاق لا يوافقه عليه . واختلف أهل المغازي في ترتيب الغزوات والسرايا وعددهن . وذكر ابن مسعود أو ابن سعد وغيره عددهنّ مفصلا على ترتيبهنّ فبلغت سبعا وعشرين غزوة وستا وخمسين سريّة . ونسب المسعوديّ إلى بعضهم البعوث والسرايا كانت ستين .
قالوا : قاتل في تسع من غزواته : بدر ، وأحد ، والمريسيع ، والخندق ، وقريظة ، وخيبر ، والفتح ، وحنين ، والطائف . وهذا على قول من يقول :
مكة فتحت عنوة . وقال بريدة : قاتل في ثمان . قال النوويّ : لعله أراد إسقاط الفتح . وقال الواقديّ وغيره : البعوث والسرايا ثمان وأربعون . وقال : قاتل في إحدى عشرة ؛ منها التسع ، وزاد الغابة ووادي القرى . وعدّ الواقديّ غزوة وادي القرى المتصلة بغزوة خيبر غزوة واحدة ] « 1 » ( 1 ) .
[ أول غزوات الشام التي كانت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ]
قال الواقدي في كتاب « الصوائف » له : إن غزوة دومة الجندل أول غزوات الشام ، وهي من المدينة على ثلاث عشرة مرحلة ، ومن الكوفة على عشر مراحل ، ومن دمشق على عشر مراحل . وهي أرض نخل وزرع ، يسقون على النّواضح « 2 » ، وحولها / عيون قليلة ، وزرعهم الشعير . وهي مدينة عليها سور ، ولها حصن عاديّ مشهور في العرب يدعى « مارد » « 3 » . وقال الواقديّ فيما رواه عنه ابن الثلجيّ : حدثني سعيد بن مسلم عن عطاء ، عن ابن عمر قال : دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف فقال : ( تجهّز فإني باعثك في سرية من يومك هذا أو من غد إن شاء اللّه ) . قال ابن عمر : فقلت : لأصلينّ الغداة ، فلأسمعنّ وصيته لعبد الرحمن . فغدوت فصليت فإذا أبو بكر وعمر وناس من
هامش
( 1 ) إضافة من المختصر ، ورقة : 50 و 51 .
( 2 ) النضح : رش الماء .
( 3 ) مارد : حصن مشهور في دومة الجندل . وفيه وفي الأبلق قالت الزباء وقد غزتهما فامتنعا : « تمرّد مارد وعزّ الأبلق » ، فصار مثلا لكل عزيز ممتنع .