تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

ذكر الأوائل المتعلّقة بالغزوات والسّرايا المأثورة من خير البرية « 1 »

[ أول آية نزلت في القتال ]

أول آية نزلت في القتال قوله تعالى :
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ / ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ
« 2 » . قال ابن عباس : لما خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم من مكة قال أبو بكر : إنا للّه وإنا إليه راجعون ، أخرجوا نبيّهم ليهلكنّ . فنزلت هذه الآية ، فعرفت أنه سيكون قتال . قال : فهي أول آية نزلت في القتال .

[ أول غزوة غزاها النبي صلّى اللّه عليه وسلم ]

أول غزوة غزاها النبي صلّى اللّه عليه وسلم بنفسه غزوة ودّان حتى بلغ الأبواء « 3 » . سميت الأبواء بذلك لتبوّء السيول بها . قاله قاسم بن ثابت في « الدلائل » « 4 » . وكانت هذه الغزوة بعد أن أتت لهجرته سنة وشهران وعشرة أيام . ثم لما أتت لهجرته سنة وثلاثة عشر يوما ، وكان خروجه لاثنتي عشرة ليلة مضت من صفر ، وكان يريد قريشا وبني ضمرة « 5 » . ثم رجع المدينة فأقام بها بقية صفر وصدرا من
هامش
( 1 ) لم يتضح العنوان لكتابته بالأحمر فبهت لونه وغام . فنقلناه من مقدمة الكتاب ، وتأكدنا صوابه في المختصر . ( 2 ) سورة الحج 22 ، الآية : 39 . ( 3 ) الأبواء : سمي كذلك لما فيه من الوباء . وقال آخرون : لو كان كذلك لقيل الأوباء إلا أن يكون مقلوبا ، أو لتبوء السيول بها ، وهذا حسن . وهي قرية من أعمال الفرع من المدينة ، أو هو جبل به قبر السيدة آمنة . ودّان بين مكة والمدينة ، وهي قرية جامعة من نواحي الفرع ( معجم البلدان ) . ( 4 ) الدلائل في الحديث لأبي محمد قاسم بن ثابت السرقسطي . توفي سنة 302 ه ( كشف الظنون : 1 / 760 ) . ( 5 ) كان بعض بني ضمرة يسكنون بالأبواء .