بشهرين وعشرين يوما غزوة ذات الرّقاع « 1 » وفيها صلّى صلاة الخوف . وغزا دومة الجندل « 2 » بعد ذلك بشهرين وأربعة أيام . ثم غزا بعد ذلك بخمسة أشهر وثلاثة أيام بني المصطلق « 3 » من خزاعة ، وهي التي قال فيها أهل الإفك ما قالوا . ثم كانت غزوة الخندق ، وقد مضى من الهجرة أربع سنين وعشرة أشهر وخمسة أيام . غم غزا بعد ذلك بستة عشر يوما بني قريظة . ثم غزا بني لحيان « 4 » بعد ذلك بثلاثة / أشهر .
ثم غزا غزوة الغابة ، وهي سنة ستّ . ثم غزا خيبر ، وقد أتت لهجرته ستّ سنين وثلاثة أشهر وأحد وعشرون يوما . ثم غزا مكة وفتحها ، وقد مضى من هجرته سبع سنين وثمانية أشهر وأحد عشر يوما . وغزا بعد ذلك بيوم غزوة حنين . ثم غزا الطائف في هذه السنة . ثم غزا تبوك بعد أن أتى لهجرته ثمان سنين وستة أشهر وخمسة أيام . وفي هذه السنة حجّ أبو بكر بالناس ، وقرأ عليهم عليّ بن أبي طالب سورة براءة . وقد روى أبو إسحاق السّبيعيّ قال :
سألت زيد بن أرقم : كم غزا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قال : تسع عشرة غزوة .
وغزوت معه سبع عشرة غزوة وسبقني بغزاتين .
هامش
( 1 ) غزا الرسول صلّى اللّه عليه وسلم نجدا يريد بني محارب . سميت بذات الرقاع لجبل كانت به الوقعة فيه سواد وبياض وحمرة . فلقي المشركين ولم يكن قتال ، وفيها نزلت صلاة الخوف ( الكامل : 2 / 174 ) .
( 2 ) بلغه صلّى اللّه عليه وسلم أن قوما من المشركين تجمعوا لحربه فلحقهم ولم يكن حرب . وسميت باسم دوم بن إسماعيل وهي على سبع مراحل من دمشق ، بينها وبين مدينة الرسول ( الطبري : 2 / 564 والبلدان : دومة ) .
( 3 ) جرت غزوة المصطلق في شعبان سنة ست . فقد بلغ الرسول صلّى اللّه عليه وسلم أنهم تجمعوا له فانتصر المسلمون . وتزوج الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ابنة قائدهم الحارث بن أبي ضرار وهي جويرية . وجرت حادثة الإفك مرجعه منها ( الكامل : 2 / 192 ) .
( 4 ) أظهر النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه يريد الشام ليصيب من أصحاب الرجيع غرة فوجد بني لحيان قد تمنعوا في الجبال فعاد قافلا ، ويذكر ابن الأثير والطبري هذه الغزاة قبل غزاة بني المصطلق ( الكامل : 2 / 188 ) .