تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
ولأبي العبّاس رواية عن أبيه عن جدّه وروى أيضا عن أبي بكر محمد بن جعفر بن أعين وأبي بشر الدولابيّ وأبي جعفر الطحاويّ وإبراهيم بن أحمد بن سهل الترمذيّ ومحمد بن الحسين البخاريّ صاحب حرمت ( كذا ) ابن أبي الورقاء وأسامة ابن أحمد بن اسامة والقاسم بن جعفر بن محمد البصريّ ومحمد بن محمد بن الأشعث ( 20 ب ) وأحمد بن عليّ بن شعيب [ المدائنيّ ] وغيرهم وله مصنّف حافل في مناقب أبي حنيفة وأصحابه . روى عنه القضاعيّ الكتاب المذكور وحدّث به السلفيّ عن الرازيّ عن القضاعيّ ومن الحوادث التي وقعت لابن أبي العوّام ان حمزة اللبّاد الزوزنيّ الملحد الذي ادّعى ان روح الاله حلّت في الحاكم ركب في جمع من أصحابه إلى أن دخل الجامع العتيق معلنين بكفرهم فتقدّم منهم ثلاثة إلى [ محضرة ] القاضي فناول أحدهم القاضي رقعة يأمره فيها الزوزنيّ بالدعاء إلى مقالته وكان الزوزنيّ استعجل امره حتى كان يساير الحاكم إذا ركب ويخلو به فقال له القاضي : حتى ادخل إلى مولانا واسمع كلامه . فلم يقنع منه بالجواب وأطال معه الكلام في ذلك فثار العامّة بالرجل فقتلوه ثم قتلوا رفيقه وتتّبعوا من كان على مقالتهم فقتلوهم في الطرقات . فبلغ ذلك الحاكم فشقّ عليه وامر بتحريق مصر وكان في ذلك ما اشتهر وكان ابن أبي العوّام اوّل من نقل دواوين الحكم إلى الجامع وكانت قبله تكون عند القاضي ثم تنقل إذا مات أو عزل إلى دار الذي يلي بعده . فاتّخذ ابن أبي العوّام مقرّها في بيت المال بالجامع وكان على من يكون قاضيا إذ ذاك في شهر رمضان ان يصعد المنبر يوم الجمعة ويصلح مظلته ويكبّر خلف الخليفة أو وليّ عهده وهو إذ ذاك [ عبد الرحيم بن الياس ] واقطع الحاكم هذا القاضي تلبانة وهي ضيعة معروفة بمصر وكتب له بذلك سجلّا وفي سنة 409 جلس ابن أبي العوّام وقد امر باحضار الشهود وكانوا ألفا وخمسمائة فاسقط منهم في يوم واحد أربعمائة فتظلّموا للحاكم فقال : الذي عدّلكم هو الذي اسقطكم وفي صفر سنة 410 [ بياض بالأصل ] ولما ولي الظاهر بن الحاكم اقرّ ابا العبّاس على القضاء
كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 612 | أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري / رفن كست