القاسم الجرجرائيّ وعرّفته ما اعتمد معها القاضي فعمل لها محضرا يرشّدها واستكتب لها جماعة منهم ابن أخت القاضي أبو الحسين بن مالك بن سعيد فامر الوزير باحضار القاضي فأحضر مهانا ووكّل به من استفاد منه المال وذلك بعد ان كان تصرّف فيه قبل بأربع سنين ثم قبض الوزير على الشهود الذين شهدوا بسفهها فاودعهم السجن وخلع على من شهد لها بالرشد والزم القاضي بتسليمها مالها ووكّل به عنده في داره فصار يزن في كل يوم شيئا وولده ينوب عنه في الاحكام إلى أن صرف في سنة 427 فكانت ولايته ثماني سنين ولزم بيته وتأخّرت وفاته إلى العشرين من صفر سنة 435 ودفن في داره
وانشد بعض الناس فيه وفي قاسم بن عبد العزيز الذي كان قبله :
ولمّا تولّى ابن عبد العزيز * قضاء القضاة تولّى القضا
واعقب من بعده الفارقي * فادبر اقباله وانقضى
وساط ( ؟ ) دعائم دين الاله * وأوقد في الأرض جمر الغضا
وعاد القضاء إلى قاسم * فأصبح عن رشده معرضا
فلا ذا بسيرته يرتضى * ولا ذا بتدبيره يستضا
فهذا رئيس به لوثه * وهذا وضيع بعيد الرضا
فلا بارك اللّه فيمن اتى * ولا بارك اللّه فيمن مضى