تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
إحسان لأتباعه مع حسن الخلق والبذّة والركوب وكثرة الطيب والبخور إذا جلس في مجلسه وإذا ركب . وكان إذا اعطى عطاء كثرة وعجّله . وكانت وفاته وهو على القضاء في ليلة الثلاثاء الرابع من صفر سنة 389 فركب الحاكم فصلّى عليه في داره ودفنه تحت قبّتها ثم نقل بعد إلى القرافة . وكانت مدّة ولايته اربع عشرة سنة وستّة اشهر وعشرة أيّام . ووجد عليه من أموال اليتامى وغيرهم ستّة وثلاثون ألف دينار فامر الحاكم برجوان ان يحتاط على موجوده فأرسل كاتبه ابا العلاء فهدا النصرانيّ فاحتاطوا عليه وشرعوا في البيع وفي تغريم الشهود الذين كانت الودائع تحت أيديهم فمن احضر ورقة بخطّ القاضي ترك ومن لم يحضر خطّ القاضي غرم إلى أن تحصّل قدر نصف الدّين فدفع للمستحقّين بقدر النصف . وتقدّم امر الحاكم ان لا يودع بعد ذلك عند أحد من الشهود مال يتيم ولا غائب وافرد موضع بزقاق القناديل يوضع فيه المال ويختم عليه أربعة من الشهود لا يفتح [ الّا ] بحضور جميعهم فاستمرّ الامر على ذلك مدة وكان محمد بن النعمان سلّم لعبد اللّه بن محمد المداديّ أحد الشهود مال يتيم وأراد الإشهاد عليه بذلك فامتنع فقال محمد : ما بالذي يودع الاشهاد . فاتّفق ان المدادي مات في سنة 79 وعنده ودائع كثيرة فراسله يزيد بن السندي كاتب الحكم قبل ان يموت حتى اشهد عليه بما عنده . فلما مات لم يوجد أكثر ذلك فباع القاضي داره بخمسة آلاف دينار فوفّى بها الودائع

عليّ بن محمد الحلبيّ

عن رفع الاصر ص 84 علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد الحلبيّ المحدّث المشهور كان ينوب في الحكم عن محمد بن النعمان القيروانيّ قاضي مصر في ايّام العزيز لما مرض القاضي وعجز عن الركوب فلما كبر سنّه وعجز عن الحركة ( 84 ب ) استخلف الحسين بن محمد بن طاهر نقيب الاشراف كما تقدّم في ترجمته