والدارقطنيّ ومحمد بن الحسن الصيرفيّ وأحمد بن الحسين العطّار وأبو الحسن احمد ابن محمد بن نصر الحكيميّ وأبو الحسن محمد بن الحسين بن الطفّال المصريّ وهو آخر من حدّث عنه
قال أبو عمر بن الحدّاد : كان أبو الطاهر محدّث زمانه وطال عمره
وقال غيره : كان يشهد عند عمر بن أبي عمر المالكيّ قاضي القضاة بالعراق ثم ولي قضاء مدينة المنصور نحو أربعة اشهر في سنة 29 وولّاه المستكفي قضاء الشرقيّة في صفر سنة 34 نحو خمسة اشهر ثم ولي قضاء مصر في ربيع الاوّل سنة 348 فباشره مدّة طويلة وأضيف اليه قضاء دمشق فاستخلف عليها أبا الحسن بن حذلم وابا عليّ بن هارون
وقال الفرغانيّ : كان من شهود أبي الحسين بن أبي عمر القاضي وله به خاصّة وكان ولي قضاء واسط فنكبه بجكم التركيّ منها [ بها ] ثم تخلّص بعد ان اشرف على الهلكة وكان فقيها في مذهب مالك ثقة ثبتا مسندا في الحديث أديبا كاملا جليلا وكان من بيت جليل كان أبوه من شيوخ القضاة بالعراق وولي بها اعمالا جليلة
وقال عبد الغني بن سعيد : قرأت على القاضي أبي الطاهر جزءا فلمّا فرغت قلت : كما قرأت عليك . قال : نعم الّا اللحنة بعد اللحنة . فقلت : فسمعته ايّها القاضي معربا . قال : لا . قلت : فتلك بتلك . ثم لزمت تعلّم النحو من حينئذ قال : ثم سألته عن اوّل ولايته القضاء فقال : سنة 310 قال وكان قد ولي البصرة وكان يقول : كتبت بيدي ( يعني الاخذ عن الشيوخ ) سنة 288 ولي تسع سنين
وقال طلحة بن محمد بن جعفر : [ استقضاه المتّقي للّه سنة 329 وله أبوّة في القضاء ] كان سديد المذهب متوسّطا في الفقه على مذهب مالك وكان له مجلس يجتمع اليه المخالفون ويناظرون بحضرته وكان يتوسّط بينهم ويتكلّم بكلام ( 98 ب ) سديد . وقال عبد الغنيّ بن سعيد : كان مفوّها شاعرا حسن البديهة حاضر الجواب والحجّة علّامة عارفا بايّام الناس عزيز الحفظ لا يملّه جليسه من حسن حديثه جوادا سمعت الوزير ابن كلّس يقول : قال لي الأستاذ كافور : اجتمع بالقاضي وقل له :
بلغني انك تنبسط مع جلسائك وهذا الانبساط يذهب هيبة الحكم . قال : فجئته
كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 582
مساهمون: أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
ص٥٨٢