ربيع الآخر سنة 14 فكانت مدّة ولايته سنة واحدة وشهرين وعاش بعد ذلك إلى سنة 320
أحمد بن إبراهيم بن حمّاد
عن رفع الاصر ص 9 والتلخيص ص 16
أحمد بن إبراهيم بن حمّاد بن إسحاق بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد بن درهم البصريّ الأصل أبو عثمان البغداديّ المالكيّ من المائة الرابعة ولد سنة 275 وولّاه اخوه هارون لمّا ولي قضاء مصر من قبل الخليفة خلافته بمصر فقدمها [ فأرسل ] إلى عبد الرحمن بن إسحاق الجوهريّ ان يتسلّم القضاء فتسلّم ثمّ قدم أبو عثمان فسلّمه لسبع خلون من شهر ربيع الآخر سنة 314 فتسلّم القضاء من عبد الرحمن بن إسحاق الجوهريّ ونزل من الغد إلى الجامع في السواد فقرئ عهده من قبل أخيه وعهد أخيه من قبل الخليفة وأمير مصر يومئذ تكين فأكرمه من اجل أهله وكان أبوه يومئذ في قيد الحياة وامّه بنت القاضي إسماعيل بن إسحاق المشهور وقريبه أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب قاضي القضاة ببغداد فنظر أبو عثمان في الاحكام والاحباس والمواريث وكان قليل الكلام كثير الحياء جميل الصورة
فحكى ابن زولاق عن أبي بكر بن الحدّاد قال : كان أبو عثمان إذا جاء إلى دار تكين أمير مصر نزل في موضع دون الموضع الذي ينزل فيه أبو عبيد فتكلّم معي في ذلك فتكلّمت مع تكين فقال لي : إذا قدم اخوه هارون اين ينزل : ثم قال له : أتريد ان تنزل موضع أبي عبيد . قال : نعم . قال : لا ولا كرامة ولو كان أبو عمر .
قال : فشكى اليّ أبو عثمان ذلك فقلت : لا تعد تتكلّم بعد هذا في شيء من هذا .
قال : وسرّتني معرفة تكين بقدر القاضي أبي عبيد
قال ابن زولاق : وحدّث أبو عثمان بمصر عن جدّه إسماعيل بن إسحاق وإبراهيم الحربيّ ويوسف ( 9 ب ) بن يعقوب ومحمد بن يحيى المروزيّ وبهلول بن إسحاق وغيرهم وأقام على قضاء مصر إلى ذي الحجّة سنة 316 وكانت مدّة ولايته سنتين وتسعة اشهر فصرف بعزل أخيه هارون ثمّ أعيد هارون في جمادى الآخرة سنة 17