عليّ الجوهريّ الحنفيّ من المائة الرابعة . قال ابن زولاق : ولد في سنة 250 . وقال ابن يونس سنة 51 بسامرّا وكتب بالعراق وحدّث عنهم بمصر وكان مكثرا عن عليّ بن حرب وكان ثقة وقال ابن زولاق : وسمع على عليّ بن حرب الطائيّ نحو ستّين جزءا واخذ عن الربيع بن سليمان [ لعله محمد بن الربيع ] أكثر كتب الشافعيّ وحدّث أيضا عن محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم حدّث عنه أبو بكر بن المقري والطبرانيّ في آخرين . وولي قضاء مصر بعد صرف إبراهيم بن محمد الكريزيّ خلافة عن هارون بن إبراهيم بن حمّاد بعد صرف أبي يحيى بن مكرم . فورد الكتاب من هارون إلى أبي عليّ الصغير واسمه أحمد بن عليّ بن الحسين وإلى ابيّ عليّ الجوهريّ فتسلّما ذلك عن الكريزيّ فنظرا في الأمور ثم استقلّ عبد الرحمن بن إسحاق [ في شهر ربيع الأوّل سنة 313 ] فإنه كتب إلى هارون بذلك يسأله إفراده فأجاب سؤاله .
وارتفعت يد أبي عليّ الصغير واستقلّ الصغير بالنظر في الصّدقات وقال ابن يونس :
تسلّم القضاء لاحمد بن إبراهيم بن حمّاد نحو سنة إلى أن قدم ( 62 ) ابن حمّاد فهذا يدلّ على أن ولايته من قبل احمد لا من قبل أخيه هارون وكان احمد من قبل هارون فعلى هذا يكون عبد الرحمن نائب القاضي وظاهر كلام غيره انه انما ناب عن هارون ثم استناب هارون أخاه احمد . قال ابن زولاق : كان عبد الرحمن بن إسحاق عاقلا فقيها حاسبا فهما له في الحساب تصنيف وافر ولم يقل حلقته التي كان [ يشتغل ] فيها في الجامع بل كان يروح كلّ ليلة وكان ينفذ له بضاعة صوف إلى مكّة في كل سنة وكان عفيفا يقال [ ان ] المودع بقي فيه ثمانون ألف دينار مما كان أبو عبيد خلّفه فيه وطال العهد بها ولم يأت لها طالب فلم يتعرّض لها عبد الرحمن حتى جاء الذي . . . فذابت كلها في النفقات الصلات والهبات
وكان عبد الرحمن يتأدب مع الطحاويّ جدّا بحيث لا يركب حتى يركب ويقول : هو عالمنا وقدوتنا ويقول : هو أسنّ مني بإحدى عشرة سنة والقضاء اقلّ من أن افتخر به على أبي جعفر
وكان ابن الفرات الوزير غضب من صرف الكريزيّ ففوّض نظر الاحباس لعليّ بن أبي بكر وافردها عن القاضي ولم يزل عبد الرحمن ينظر في الحكم إلى
كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 536
مساهمون: أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
ص٥٣٦