تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
مرسل اليه برجلين فظّين غليظين يقيمانه من مجلسه ويجيئان به فان خرج من الحقّ الذي عليه والّا أغلقت بابي واستعفيت إلى السلطان من عمله والسلام . فبلغ ذلك محمد بن عليّ فاغتاظ وارسل إسحاق بن إبراهيم الرازيّ اليه في فصل القضيّة أو الحضور فاجابه بان « لي على باب القاضي وكيلان » فأعاد اليه « ان الوكيل لا يحلف عنك » فقال : إذا وجبت اليمين يرسل اليّ شاهدين فاحلف أو اردّ اليمين . فقال : لا سبيل إلى ارسال الشاهدين . فقال : قد أرسلت إلى غيري بشاهدين . فقال : ما صنعت هذا الا برجل واحد وهو زيادة اللّه بن الأغلب أمرت باحضاره مع خصمه فجاءني أبو منصور تكين فقال : ان هذا في صورة الخوارج واني اخشى ان يغلظ عليه فيمتنع أو يختفي أو يهرب أو تلحقه آفة فنقع في العتب مع السلطان فيقال لنا « ما كانت لكما سياسة » فان تقمصت بقميص زيادة اللّه وخيف منك ما خيف منه أرسلت إليك بشاهدين . وكان الطحاويّ هو الذي يلقّن محمد بن عليّ الأجوبة فالتمس منه جوابا عن هذا الأخير وكان الطحاويّ بلغه ان ابا عبيد ارسل إلى محمد بن عليّ يقول له : تعس من لقّنك . فامتنع الطحاويّ بعد ذلك من الكلام فقال محمد بن عليّ : قل له ما احضر فليصنع ما شاء . فامر القاضي المرأة ان تأخذ بلجام محمد بن عليّ ففعلت به ذلك فتوسّط أحمد بن محمد الماذرائيّ بين المرأة وبين محمد بن عليّ حتى اشترى حصّتها بألف ( 83 ب ) دينار وكان قد اشترى قدرها بثلاثمائة وانقدها الثمن واشهد عليها حسين بن محمد مأمون ومحمد بن الربيع الجيزيّ فشهدا عند القاضي بذلك بحضرة المرأة ومعها المال . فلما علم القاضي بذلك ركب في الحال إلى محمد بن عليّ فهنّأه بالحجّ وعزّاه بامّه قال ابن زولاق : وحدّثني أبو عليّ بن أبي جبلة كاتب تكين قال : ارتدّ نصرانيّ فاستتيب فلم يرجع فشاور تكين القاضي في قتله فركب القاضي إلى تكين هو وجماعته فعرضوا عليه التوبة فلم يرجع فعاودوه فاقرّ فأشار القاضي بقتله فقتل فقال تكين للقاضي : اكتب إلى السلطان بهذه القصّة . فقال : افعل . قال : وامرني ان اكتب محضرا بذلك فكتبت : حضر مجلس الأمير أبي منصور تكين من يشهد فيه . فلمح القاضي الكتابة فصاح : قطع اللّه يدك اكتب حضر تكين مولى أمير
كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 530 | أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري / رفن كست