تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
كره [ المرافقة ] مع هلال بن بدر لأنه شاب غرّ لا يعرف قدره فانا اصرف هلالا وأولّي أحمد بن كيغلغ شيخ عاقل يعرف قدر القاضي . وكان ابن الحدّاد يلحّ عليه في قضاء ما اراده القاضي أبو عبيد فلا يريد ان ينصرف عن بغداد الّا بمراده فقدّر ان صرف ابن الجرّاح عن الوزارة واستقرّ أبو الحسن بن الفرات وكان منحرفا عن أبي عبيد لانّه كان راسله في امر مهمّ له فامتنع من عمله لانّه كان لا يسوغ عنده فحقد عليه فلمّا وزر قيل له عن قصّة أبي عبيد فقال : اصرفوه . وارسل إلى ابن مكرم الذي كان حينئذ قد ولي القضاء ببغداد بان يرسل إلى مصر قاضيا بها فكتب إلى عامل مصر حينئذ ومدبّر امرها وهو أبو الحسن محمد بن عبد الوهّاب يخبره بصرف أبي عبيد وان القضاء فوّض لابن مكرّم وصحبه كتاب ابن مكرم إلى أربعة من أهل مصر منهم أبو جعفر الطحاويّ ان يختاروا منهم رجلا فيتسلّم القضاء من أبي عبيد ويحكم نيابة عن ابن مكرّم فأرسل العامل إلى الطحاويّ فناوله الكتاب فاشتهر امر الكتاب حتى بلغ ابا عبيد فامسك عن الحكم واجتمع القوم عند علان ابن سليمان فتشاوروا [ فناب عنه أبو الذكر محمد بن يحيى بن مهديّ مائة يوم ثم استنيب عنه أبو محمد إبراهيم بن محمد الكريزيّ وعزل صاحب الترجمة عن بغداد في 15 سنة 313 في العشر الآخر من ربيع الاوّل وكانت ولايته في سنة 311 ]

أبو الذكر محمد بن يحيى الأسوانيّ

عن رفع الاصر ص 131 ب والتلخيص ص 102 محمد بن يحيى بن مهديّ بن هارون بن عبد اللّه بن هارون بن إبراهيم الأسوانيّ التمّار أبو ذكر بكسر المعجمة وسكون الكاف الفقيه المالكيّ من المائة الرابعة ولد في ربيع الآخر سنة 255 وتعاني التجارة في التمر ويقال إنه أصله من إخميم وسمع من محمد بن عمر الأندلسيّ واعتنى بالفقه فمهر فيه حتى كان المشار اليه في مذهب مالك بمصر واوّل من نوّبه أبو جعفر أحمد بن عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة فإنه فوّض اليه الفرض للنساء وتصدّى للتدريس والإفتاء