تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
قال : واشتغلت انا ويزيد بن عبد الصمد عند عثمان بن خرّزاذ في نزه أنطاكية وسبق أبو زرعة الجميع إلى حمص حتى دخل دمشق قبلنا بايّام كثيرة فتحامل أهل دمشق على أبي زرعة بسببنا فكتبوا فيه كتابا ذكروا فيه مثالب له وتوجّه أبو زرعة إلى مصر فسبقه كتابهم إلى خمارويه فدفعه اليه فاقسم له ان هذا مختلق عليه وذكرهم بالجميل فكتب له بولاية القضاء فرجع إلى دمشق قاضيا ثم وضع يده في كلّ من تكلّم فيه حتى افضى له إلى شيخين كانا يلبسان الطويلة فمدّا في [ حصن ؟ ] دمشق فضربا بالدرّة قال ابن عساكر عن غيره : انه مات في شوّال سنة 301 . قال : وكان حافظا للحديث وكان يرمى بالنصب وقال الحسن بن القاسم بن دحيم الدمشقيّ : ولد لأبي زرعة ولد فسمّاه الحسين وكنّاه أبا عبد اللّه ثم ولد له آخر فسمّاه الحسن وكنّاه أبا محمد ( قال ) فكتبت له رقعة أقول فيها : لو عتق [ ؟ ] القاضي عن ولديه معاوية وعمرا ما كان الّا ناصبيا قال ابن زولاق : كان أبو زرعة يرقي من وجع الضرس يقرأ عليه ويدفع إلى صاحبه حشيشة فيسكن فاتّفق ان ابا زنبور الوزير الماذرائيّ اشتكى ضرسه فجاء إلى أبي زرعة وسأله ان يرقيه فوضع رأسه في حجره وشرع في الرقية فقال له في خلال ذلك : أسألك ان [ لا ] تقول شيئا حتى تنفعك الرقية . قال : ما هو . قال : الكذب . فقال : سبحان اللّه . قال : الذي عندي قلت لك . قال : افعل . فرقاه فلما فرغ قال له : سكن الوجع . قال : لا . قال : سبحان اللّه . فقال أبو زنبور : شرطت ان لا اكذب فكرهت ان أقول « سكن » وهو لم يسكن . فحصل لأبي زرعة بذلك خجل شديد وكان يألفه ولا يفارقه وكان يمسح على ظهره وهو يقضي بين الناس وزوّج أبو زرعة ولده الحسين ببنت ( 119 ) أبي زنبور الماذرائيّ وكان اسم أبي زنبور الحسين بن أحمد وكان حينئذ بدمشق فكتب أبو زنبور أسامي مائة نفس في درج ووعدهم بان يكونوا عنده قبل صلاة الصبح فحضروا فأخرج إليهم مائة غلام بمائة قدح غالية ومائة قمقم ماء ورد ومائة مشط ومائة مرآة ومائة
كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 521 | أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري / رفن كست