تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
إسحاق الصرقديّ [ السمرقندي ؟ ] وأبو الطاهر أحمد بن محمد بن عمرو المدينيّ وأبو العبّاس محمد بن يعقوب [ الاصمّ ؟ ] وهذا خاتمة أصحابه . وكان له اتّساع في الفقه والحديث قال أبو بكر بن المقرى في فوائده : سمعت محمد بن بكر الشعرانيّ يقول : سمعت أحمد بن سهل الهرويّ يقول : كنت ألازم غريما إلى بعد العشاء الآخرة أو نحو هذا ( قال ) وكنت ساكنا في جوار بكّار بن قتيبة فانصرفت إلى منزلي فإذا هو يقرأ « يا داود إنّا جعلناك خليفة في الأرض » الآية فوقفت اتسمّع عليه طويلا ثم انصرفت فقمت في السحر على أن أصير إلى منزل الغريم فإذا هو يقرأ هذه الآية يردّد فعلمت انه كان يقرأها من اوّل الليل وفي فوائد المشرف بن عليّ الثّمار من رواية أحمد بن سعيد سمعت سعيد بن عثمان يقول : سمعت بكّار بن قتيبة يقول :
لنفسي أبكي لست أبكي لغيرها * لعيبي في نفسي عن الناس شاغل
وقال أبو عمر الكنديّ : قال محمد بن ربيع الجيزيّ : ولي من قبل المتوكّل فدخلها يوم الجمعة لثمان ليال خلون من جمادى الآخرة سنة 246 ويقال إنه لقي وهو قاصد مصر محمد بن أبي الليث بالجفار وهو الرمل الذي بين غزّة والعريش راجعا إلى العراق مصروفا فقال له بكّار : انا رجل غريب وأنت قد عرفت البلد فدلّني على من أشاوره وأسكّن اليه . فقال له : عليك برجلين أحدهما عاقل وهو يونس بن عبد الأعلى فإنني سعيت في سفك دمه وقدر عليّ فحقن دمي والآخر موسى بن عبد الرحمن بن القاسم فإنه زاهد . قال : فصفهما لي . فوصفهما له فلمّا دخل بكّار ( 28 ب ) مصر ودخل الناس رأى شيخا بالوصف الذي وصف له به يونس بن عبد الأعلى فظنّ انه هو فأكرمه فبينما هو في الحديث معه إذ قيل : جاء يونس بن عبد الأعلى فأعرض عن الرجل وتلقّى يونس فأكرمه واتاه موسى بن عبد الرحمن فاعظمه واستشاره واخذ برأيه وحمل يونس بكّارا على فسخ قضيّة الحارث بن مسكين في دار الفيل ففعل واشتهى بكّار ان يرى الحارث بن مسكين فعرّف بزمانته فركب اليه وسلّم
كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 506 | أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري / رفن كست