وقال أحمد بن محمد الحبيشيّ « 1 » :
غضبت لمصر وما نالها * وشرّدت بالحوف « 2 » من غالها
تلافيتها بعد إدبارها * وأقبلت تطلب إقبالها
وكادت تؤوّه « 3 » شوقا إليك * وتظهر بالشّوق بلبالها
وما شوقها كان من طبعها * ولكنّ ربّك أوحى لها
لقد فرّج اللّه كرب النّفوس * وبلّغها فيك آمالها
ولمّا رأيناك في مصرنا * منحنا الإمارة إجلالها
وما زلت تطلبها « 4 » همّة * وتركب بالسّيف أهوالها
وتعلم نفسك أنّ الأمور * إمّا عليها وإمّا لها
تمنّوا لقاك فلمّا رأوك * رأوا للمنيّة إظلالها
ومرّوا يطيعون في كلّ شيء * رأوه المنايا وإنزالها
[ 115 ب ]
وكان أبرك خليج العفاة * وبحر الثّغور الّتي عالها
به كانت الرّوم في أمنها * تفزّع للذّنب « 5 » أطفالها
وأقام ابن الخليج بالفسطاط صفر وربيعين ثمّ بلغه مسير أبي شجاع فاتك المعتضديّ اليه ومسير دميانة في المراكب فنزل فاتك بالنويرة ومعه بدر الحمّاميّ وعسكر ابن الخليج بباب المدينة وتنخّل من أصحابه
هامش
( 1 ) في الأصل : الحشني . وابدلنا بما تقدم من نسبته
( 2 ) في الأصل : بالحوت
( 3 ) في الأصل : قواه
( 4 ) في الأصل : تطبها
( 5 ) في الأصل : الذنب