ودخل دميانة في مراكبه إلى الفسطاط واقبل عيسى النوشري والحسين بن أحمد الماذرائيّ ومن كان معهم إلى الفسطاط فدخلوها لخمس خلون من رجب سنة ثلاث وتسعين ومائتين فعاد عيسى النوشري إلى ما كان عليه من الخراج « 1 » وعاد يوسف بن إسرائيل « 2 » إلى الفسطاط واتى تريك إلى عيسى النوشري فخبّره بان ابن الخليج عنده فهجم عليه فأخذ وقيّد وذلك يوم الاثنين لستّ خلون من رجب فجميع ما اقامه ابن الخليج منتزيا « 3 » على الفسطاط سبعة اشهر وعشرين يوما
قال الحسني « 4 » للحسين بن أحمد الماذرائيّ :
إليك من الإكثار لا تتزيّدي * فما الفتح إلّا للحسين بن أحمد
ولمّا تمادى ابن الخليج بغيّه * وكان لسبل الهدى غير مرشد « 5 »
أخذت عليه الأرض من كلّ وجهة * وطالعته بالحتف « 6 » من كلّ مرصد
فإن يكن المجدول غرّ بنفسه * وساعده في انحائها « 7 » كلّ مسعد
فقد يتولّى الأمر من غير وليه * وقد تسند الأسباب من غير مسند
رأى فتلة فاشتدّ فيها وربّما * تصاد القطا من غير وقت تصيّد
فإن ينجه الأقدار منك بمنّة * فموعده بغداد آخر موعد
هامش
( 1 ) في الخطط : فعاد النوشري إلى ما كان عليه من صلاتها والماذرائي إلى ما كان عليه من الخراج . وهذا الأصح
( 2 ) في الأصل : يوسف وإسرائيل
( 3 ) في الأصل : منتوعا
( 4 ) يقوى انه الحبيشي الذي قد مرّ
( 5 ) في هذا المصراع اضطراب ولو قال « إلى سبل الهدى » صح وزنا
( 6 ) في الأصل : بالحف ثانيه غير منقط
( 7 ) في الأصل : عن نفسه وساعده في انحاها