فخرج اليه أبو أحمد بن بنيك « 1 » على مقدّمه ابن الخليج إلى معسكره بمنية الأصبغ يوم الخميس لثلاث خلون من المحرم سنة ثلاث وتسعين ونزل أبو العبّاس « 2 » فلقيه مقدّمة ابن الخليج فانهزم أبو الأغرّ ورجع ابن الخليج إلى الفسطاط لثمان بقين من المحرّم سنة ثلاث وتسعين ومائتين
قال إسماعيل بن أبي هاشم : [ 115 ]
أميرنا يا بن البهاليل الغرر * شفيت من عدوّنا أبي الأغر
صدورنا وقّيت من كلّ حذر « 3 » * إذ جاء في الشّوك « 4 » إلينا والشّجر « 5 »
في جحفل كموج بحر قد زخر * يتبعه أهل البوادي والحضر
صبرت إذ لاقيته وما صبر * فمرّ في أسرع من لمح البصر
يقطر منه بوله قطر المطر * أحدث فوق سرجه وما شعر
شفيتنا من تركهم مع الخزر « 6 » * ثمّ عفا أميرنا لمّا قدر
هامش
ارض مصر ثمّ خرج اليه النوشري وعسكر بباب المدينة اوّل ذي القعدة وسار إلى العبّاسة ثمّ رجع لثلاث عشرة خلت منه وخرج إلى الجيزة من غده واحرق الجسرين وسار يريد الإسكندرية ففرّ عنه طائفة إلى ابن الخليج فبعث اليه بجيش فهزمه وسار إلى الصعيد ودخل ( محمد بن الخليج ) الفسطاط لأربع عشرة بقيت من ذي القعدة فوضع العطاء وفرض الفروض وقدم أبو الاغرّ من قبل المكتفي في طلب ابن الخليج فخرج اليه لثلاث خلون من المحرّم سنة ثلاث وتسعين »
( 1 ) لعل صوابه تيتك . وقد ذكر في تاريخ الطبري عن دخول ابن الخليج بغداد بعد اسره انه دخل معه ابنا بينك فلا بد من كون هذا أحدهما وفي بينك شبهة لاختلاف نسخ التاريخ ( ج 3 ص 2268 )
( 2 ) يفهم انه أبو الأغر ولعل أبو العباس تصحيف
( 3 ) في الأصل : وقيت من كل حدر
( 4 ) بعد هذه الكلمة واو حذفناها
( 5 ) في الأصل : في الشجر
( 6 ) في الأصل : الجزر