فقبل شهاداتهم فضرب مرارا وأرادوا بذلك ان يذلّوه من ضربهم ايّاه وانكشف للناس ظلمهم له وما قصد به فيه وكان اشدّ الناس عليه عامّة أهل المسجد كان قتله لستّ بقين من شهر رمضان سنة احدى وتسعين ومائتين
سمعت ابن قديد يقول أقبح ما اتى أهل هذا المسجد شهادتهم على [ ابن ] القطاس حتى باعوه وعلى أبي علاثة حتى قتلوه . وقال إسماعيل ابن [ أبي ] هاشم :
فيا با علاثة لهفي عليك * للهف صبّ كئيب وجل
فلا نام ظلمك بل لا هدا * وحاشى لظلمك أن يضمحل
ويا أهل مسجدنا ما لكم « 1 » * توانيتم عنه حتّى قتل
هوى بابن حرملة ما هوى * وحسب ابن حرملة ما عمل
وويل لبعروط ويل له * فما زال بعروط حتّى وحل
فلا واخذ اللّه سلطاننا * وإن كان سلطاننا قد عجل
[ 110 ] وبعث المكتفي باللّه محمد بن سليمان الكاتب فوردت اخباره إلى مصر بنزوله حمص وكان بدر الحمّاميّ واليا على الشأم من قبل هارون فكتب بدر إلى محمد بن سليمان بالسمع والطاعة ثم تلقّاه هو والحسين بن أحمد الماذرائيّ « 2 » فكانا معه في عسكره وكتب محمد
هامش
( 1 ) في الأصل : لهم
( 2 ) في الأصل : المادراني . وهو تصحيف قد غلب في هذه النسخة على نسبة المسمّى وعائلته وورد بالضبط الذي قيّدناه به في مواضع قليلة موافقا لضبط تاريخ الطبري ففي تاريخ الوزراء « المادرائي » بالدال المهملة وكذلك في المكتبة الجغرافية ( ج 1 ص 146 ) المادرائيّين