تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ابن حمدون وهو إذ ذاك من وجوه أصحاب محمد بن سليمان فأخبروه بمقتل هارون وسألوه أخذ الأمان لهم وحرّ كوه على المسير إلى الفسطاط واقبل محمد بن سليمان حتى نزل جرجير فوافاه بها كتاب طغج بن جفّ بالسمع والطاعة ونزل محمد بن سليمان العبّاسة فلقيه بها طغج في ناس من القوّاد كثير فساروا لسيره إلى الفسطاط وأقبل دميانة بمراكبه إلى ساحل الفسطاط فنزل به سلخ صفر سنة اثنتين وتسعين وعسكر شيبان « 1 » يوم الأربعاء مستهلّ ربيع الاوّل بعين شمس فاتاهم محمد بن سليمان فمضى اليه عامّة أصحاب شيبان يسألونه أمانهم فلمّا رأى شيبان ذلك ارسل إلى محمد بن سليمان في أمانه وأمان إخوته وأهله فآمنهم وخرج شيبان ليلة الخميس لليلة خلت من ربيع الاوّل سنة اثنتين إلى محمد بن سليمان وانصرف عسكره كلّه ثمّ دخل محمد بن سليمان الفسطاط وكانت ولايته عليها اثني عشر يوما [ 111 ب ] ثمّ دخل محمد بن سليمان الكاتب يوم الخميس لمستهلّ ربيع الاوّل سنة اثنتين وتسعين ومائتين فامر بإحراق القطائع فأحرقت ونهب أصحابه الفسطاط يومئذ فركب محمد بن سليمان فطافها واطلق من في السجون وسكّن الناس ودعا من الغد على المنبر لأمير المؤمنين المكتفي باللّه وحده وصرف موسى بن طونيق عن الفسطاط يوم الجمعة لليلتين خلتا من ربيع الاوّل وجعل محمد بن سليمان مكانه رجلا من
هامش
( 1 ) في الأصل : سفيان
كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 247 | أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري / رفن كست