تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
[ 73 ] بايعه الجند يوم الثلاثاء لأربع خلون من شهر ربيع الاوّل سنة احدى ومائتين فجعل على شرطه أبا بكر بن جنادة بن عيسى المعافريّ ثمّ عزله وولّى عبّاس بن لهيعة بن عيسى الحضرميّ وانتهب الجند منزل السريّ فهرب منهم فلجأ إلى دار عسّامة بن عمرو ثمّ سيّره سليمان بن غالب بن جبريل إلى إخميم من صعيد مصر فكتب السريّ إلى بني مدلج فلحقوا به هم وكثير من الناس واقبل السريّ سائرا فيهم إلى الفسطاط فبلغ ذلك سليمان بن غالب فبعث اليه بجيش فالتقوا بقمن فحاربوه فانهزم السريّ وأسر هو وابنه ميمون فامر سليمان بردّهما إلى إخميم وقيدهما وسجنهما وكانت هذه الوقعة في جمادى الأولى سنة احدى ومائتين . قال معلّى الطائيّ :
إذا شنّ في أرض سليمان غارة * أثار بها نقعا كثير المصائب ألم تر مصرا كيف داوى سقيمها * على حين دانت للعدوّ المناصب حماها ولولا ما تقلّد أصبحت * حبيسا على حكم القنا والمقانب
قال واستفسد سليمان بن غالب أهل خراسان وقدّم عليهم اتباعه وبطانته ففسدوا عليه وتنكّروا له وهمّ سليمان بالفتك فيهم ليقوى امره فألّب عبّاد بن محمد عليه فخلعوه وقام بالامر عليّ بن [ 73 ب ]