فخشي السريّ بن الحكم ان يفتحها ويملكها [ 72 ب ] فبعث عمرو بن وهب الخزاعيّ إلى تنّيس ليخالف الجرويّ إلى منزله فبلغ ذلك الجرويّ فكرّ راجعا إلى تنّيس وفسد ما بينه وبين السريّ . وقال ابن عفير للجرويّ :
ألا من مبلغ الجرويّ عنّي * مغلغلة يعاتب أو يلوم
أقمت تنازل الأبطال حتّى * تميّز ذو الحفيظة والسّئوم
وصلت بهم فما وهنت قواهم * وطير الموت دائرة تحوم
ولو هجمت جموعك حين حلّوا * عليهم باد جمعهم المقيم
وكيف رأيت دائرة التّواني * أتتك بصحو نحس لا يقيم
أتاك « 1 » وقد أمنت ونمت كيدا * لصلّ لا ينام ولا ينيم
وكان مسير عبد العزيز الجرويّ إلى الإسكندريّة وانصرافه عنها في المحرّم سنة احدى ومائتين ودعا الأندلسيّون بها للسريّ بن الحكم ثمّ فسد ما بين السريّ وآل عبد الجبّار بن عبد الرحمن الأزديّ وكانوا وجوه أهل خراسان بمصر فدنوا من الفساد على السريّ وبايعهم الجند على ذلك واظهروا كتابا من طاهر بن الحسين بولايته سليمان بن غالب بن جبريل عليها فوثبوا إلى « 2 » السريّ لمستهلّ ربيع الاوّل سنة احدى ومائتين فكانت ولايته عليها ستّة اشهر
سليمان بن غالب بن جبريل البجليّ
ثمّ وليها سليمان بن غالب بن جبريل البجليّ على صلاتها وخراجها
هامش
( 1 ) لعل الصواب : اتتك
( 2 ) يكون الصواب : على