نزل شطنوف فبعث اليه المطّلب [ 69 ] بالسريّ بن الحكم في جمع من الجند يسألونه الصلح فأجابهم اليه ثمّ اجتهد في الغدر بهم فتيقّظوا « 1 » له فمضى راجعا إلى بنا واتّبعوه فحاربوه ثمّ عاد فدعاهم إلى الصلح ولاطف السريّ فخرج اليه في زلّاج وخرج الجرويّ في مثله فالتقيا وسط النيل مقابل سندفا والسريّ بشرقيون وقد أعدّ الجرويّ في باطن زلّاجه الحبال وامر أصحابه بسندفا إذا لاصق بزلّاج السريّ ان يجرّوا الحبال إليهم فلصق الجرويّ بزلّاج السريّ فربطه إلى زلّاجه وجرّ الحبال الرجال فأسروا السريّ ومضى به الجرويّ إلى تنّيس فسجنه بها وذلك في جمادى الأولى سنة تسع وتسعين
ثمّ كرّ الجرويّ على يزيد بن خطّاب فقاتله فهزمه فعقد المطّلب لابن عبد الغفّار الجمحيّ وبعثه إلى الجرويّ وايّده بالرجال فلقيهم الجروي فهزمهم وأسر ابن عبد الغفّار ووجوه أصحابه وكانت وقعتهم بسفط سليط « 2 » اوّل يوم من رجب سنة تسع وتسعين ومائة
وعقد المطّلب على الاسكندريّة لمحمد بن هبيرة بن هاشم بن حديج « 3 » فاستخلف محمد عمر بن عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن ابن معاوية بن حديج الذي يقال له عمر بن هلّال « 4 » فوليها عمر بن عبد
هامش
( 1 ) في الأصل : فتيقضوا . بالضاد
( 2 ) يظهر ان هذا الموضع هو الذي قيل له في القاموس سفط سليط
( 3 ) في الأصل : جديد
( 4 ) أكثر ما جاء به هذا الاسم في نسختنا هلال كما قيدناه وفي ثلاثة مواضع ملال بالميم في الأول ويؤخذ من بيت شعر ان ثانيه مشدّد فلذلك لا يبعد ان رواية الخطط أصوب وهي ابن ملاك ( ج 1 ص 172 و 178 )