تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ابن عبيد بن عارب الانصاريّ قدمها لليلتين بقيتا من شوّال سنة ثمان فعزلا المطّلب وسجناه وجعلا على الشرط محمد بن عسّامة المعافريّ ثمّ عزلاه وجعلا مكانه عبد العزيز بن الوزير الجرويّ وثاور الانصاريّ الجند مرّة بعد مرّة ومنعهم أعطياتهم وتهدّدهم وتحامل على الرعيّة وعسفها وتهدّدهم بقدوم العبّاس بن موسى فأوحش الجميع ذلك من فعله واستصحب عبد اللّه بن العبّاس في مسيره إلى مصر محمد بن إدريس الشافعيّ الفقيه رحمه اللّه فذلك سبب قدوم الشافعىّ إلى مصر وخدع عبد العزيز الحرويّ عثمان بن بلادة وشكلب وعابس وهم من وجوه قيس فأسرهم فقتلهم ابن العبّاس يوم النحر سنة ثمان وتسعين وعاد الانصاريّ على التحامل على الجند والرعيّة فثاوروه ودعوا إلى ولاية المطّلب وهو يومئذ في حبس ابن العبّاس وذلك في المحرّم [ 68 ] سنة تسع وتسعين ومائة فكانت مدّة مقام ابن العبّاس خليفة لأبيه عليها شهرين ونصفا

المطّلب بن عبد اللّه الثانية

ثمّ وليها المطّلب بن عبد اللّه الثانية بإجماع الجند عليه لأربع عشرة خلت من المحرّم سنة تسع وتسعين ومائة فبايعوه فجعل على شرطه احمد ابن حويّ بن حويّ ثمّ عزله وولّى هبيرة بن هاشم بن حديج وهرب الجرويّ إلى تنّيس وانضمّ عبد اللّه بن العبّاس بن موسى إلى عبّاد بن