محمد فأواه ومنع منه وانضمّ الانصاريّ إلى المطّلب واقبل العبّاس « 1 » بن موسى بن عيسى من مكّة إلى الحوف فنزل بلبيس ودعا قيسا إلى نصرته ثمّ مضى إلى الحرويّ بتنّيس « 2 » فشاوره فأشار عليه ان ينزل دار قيس فرجع العبّاس إلى بلبيس يوم الأحد لثلاث عشرة بقيت من جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين ومائة فيقال ان المطّلب دسّ إلى قيس فسمّوا العبّاس في طعامه فمات ببلبيس لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين ومائة
وعاد إبراهيم الطائيّ إلى مطّلب في ولايته الثانية فكان معه وظهر المطّلب على كتب من العبّاس إلى الطائيّ والانصاريّ فبعث المطّلب بهبيرة بن هاشم فقتل الطائيّ وسلّط الجند على الانصاريّ فقتلوه . قال معلّى الطائيّ يمدح المطّلب : [ 68 ب ]
كفاهم من العبّاس ما لو * تمنوا به * لا حيالهم بن حور فرعول « 3 »
فمن مبلغ المأمون عنّي نصيحة * وما عالم شيئا سواء ومن جهل
بأنّ ابن عبد اللّه لولا مكانه * فعرّفت للعبّاس داهية جلل
هامش
( 1 ) في الأصل : أبو العباس . واتبعنا الخطط ( ج 1 ص 178 )
( 2 ) في الأصل : ببلبيس . وظهر من القرينة عدم صحته والتصحيح من الخطط
( 3 ) لا سبيل إلى التدقيق في اصلاح هذا البيت لأنه نقص منه جزء فضلا عن تحريفه فلم نتعرض لما بعد النجمة بتغيير الا انه يرى أن المعنى واللفظ الأصلي بالمقاربة نحوكفاهم من العباس ما لو منوا به * لأحيا لهم من جور فرعون ما عدل