تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
[ 70 ] ومضى عبد اللّه بن موسى إلى الحجاز وظهر للمطّلب ان ابا حرملة « 1 » فرج « 2 » الأسود الذي كاتب عبد اللّه بن موسى وحرّضه على المسير فطلبه المطّلب فهرب فرج إلى الجرويّ فهدم المطّلب دوره كلّها فدفع اليه الجرويّ من الأموال ما أعاد بناءها وجدّ المطّلب في امر عبد العزيز الجرويّ فبلغ الجرويّ ذلك فأخرج السريّ بن الحكم من السجن فعاهده وعاقده انه يطلقه من سجنه ويلقي إلى أهل مصران كتابا ورد بولايته على أن يثور بالمطّلب ويخلعه فعاهده السريّ على ذلك واتّفقا جميعا على عقد بينهما فأطلقه الجرويّ والقى ذكر ولايته إلى الجند فاستقبله الجند من أهل خراسان وعقدوا له عليهم وامتنع المصريّون من ولايته فنزل داره بالحمراء « 3 » فبعث اليه المطّلب بالجند يحاربونه في كلّ ناحية من الفسطاط فألحوه في منزله لا يخرج منه وأحاطوا به ثمّ سار اليه هبيرة بن هاشم بن حديج سلخ شعبان سنة مائتين فتحاربوا بسوق وردان وفي أصحاب القرظ « 4 » وثارت غبرة لا يرى منها أحد شيئا وتحيّر بهبيرة فرسه عند حيّز الإوزّ فسقط في حفرة فانكسرت رجله وادركه جمع من أصحاب السريّ فقتلوه وهم لا يعرفونه واحتزّوا رأسه فأتوا به السريّ فعظم عليه مقتله وانصرفت
هامش
( 1 ) في الخطط ( ج 1 ص 178 ) : ابا حرملة كما قيدناه وكذلك ورد أيضا في غير هذا الموضع من الأصل وهو هنا : ابا حرمه ( 2 ) في الأصل : فرح . وقد تكرر اسمه بالجيم في الخطط وفي الانتصار يظهر انه صاحب السقيفة والدار المذكورتين في هذا الكتاب وفي غيره ولعله هو الذي سمّي بعد فرج بن حرملة ( 3 ) في الأصل : داره الحمراء وهو غلط لان الحمراء موضع معروف بمصر والصواب كما روي في الخطط ( 4 ) في الأصل : القرط