من عبّاد [ ثم اقبل « 1 » ] عثمان بن بلادة إلى الخندق في شوّال سنة سبع وتسعين فاقتتلوا ايّاما وعلى أهل الفسطاط أبو الكرم بن حويّ بن حويّ « 2 » فقتل أبو الكرم ثمّ رأى عبّاد ان يبعث إليهم بجيش فيحاربهم في ديارهم فعقد لعبد العزيز الجرويّ فالتقى معهم بعمريط « 3 » في ذي القعدة سنة سبع وتسعين فانهزم الحرويّ ومضى في قومه من لخم وجذام إلى فاقوس فعذله قومه وقالوا : لم لا تدعو لنفسك فما أنت بدون هؤلاء الذين غلبوا على الأرض . فمضى منهم إلى بلبيس « 4 » فنزلها [ 66 ب ] ثمّ بعث عمّاله يجبون الخراج من أسفل الأرض فبعث اليه ربيعة بن قيس بعثمان بن بلادة يمنعه من الجباية
وسار أهل الحوف أيضا في المحرّم سنة ثمان وتسعين ومائة إلى الخندق فعقد عبّاد للسريّ بن الحكم على حربهم فاقتتلوا وقتل جمع « 5 » من الفريقين وقتل فيهم محمد بن حريّ « 6 » فانكشف أهل الحوف وبلغهم مقتل محمد الأمين وبيعة المأمون فتفرّقوا
وكان مقتل محمد في المحرّم سنة ثمان وتسعين ومائة . وصرف عبّاد عنها في صفر سنة ثمان فكانت ولايته عليها سنة وسبعة اشهر
هامش
( 1 ) افتقار الأصل إلى زيادة نحو هذه ظاهر
( 2 ) في الأصل : حري بن حري وليراجع إبراهيم بن حوي
( 3 ) في الأصل : عمريط
( 4 ) في الخطط : تنيس ( ج 1 ص 178 ) وهو الأرجح
( 5 ) عن الخطط وفي الأصل : حمى
( 6 ) لعل صوابه : حويّ