الذّفر ما يفسد اللبن بذفره كالخمخم وهو الشّقّارى . ذكر ذلك أبو زياد الكلابيّ .
وقال أبو النجم ( من الرجز ) :
في روض ذفراء ورغل مخجل ( 136 آ )
وإنّما خصّها لما ذكرنا من حرص الإبل عليها ، والرّغل من أكرم الحمض والمخجل الحابس أي لا تبرحه .
( 693 ) فأمّا الدّفر فالنتن خاصّة ولذلك قيل للأمة إذا شتمت يا دفار كما قيل يا لخناء ، وأصل اللخن نتن السقاء ، سقاء اللبن ، إذا مسّه الماء فيقال لخن السقاء يلخن لخنا ، ويقال عند السبّ « نتنا له ودفرا »
( 694 ) وريح الشيء ورائحته سواء ، وإذا أدنيت الشيء من أنفك لتجتذب رائحته بالاستنشاء قلت تشمّمته تشمّما واشتممته اشتماما ، وكذلك استفته أستافه استيافا ، وكلّ شيء تشمّمته فقد سفته تسوفه سوفا ، فإن كان ممّا تدخله أنفك قلت تنشّقته تنشّقا واستنشقته استنشاقا ونشقته أنشقه نشقا ونشيقا ، والنّشوق ما جعلته في أنفك منه ، ( 136 ب ) ومنه قولهم « لأنشقنّك تشوقا معطسا »
( 695 ) قال أبو زيد : نشقت ريحا طيّبة أنشقها نشقا ، وتقول شممت الرائحة أشمّها شميما إذا وجدتها ، واستنشاء الرائحة مثل تشمّمها تقول استنشيت الرائحة أستنشيها استنشاء ، وتنشّيتها تنشّيا .
( 696 ) وقال أبو زيد : نشيت منه ريحا فأنا أنشاه نشيا ونشوة إذا شممت
هامش
( 694 ) ص 11 / 208 : 12 « أبو حنيفة إذا أذنيت الشيء . . . قلت تشمّمته واشتممته » ، 18 « الاستياف الاشتمام وكلّ شيء تشمّمته فقد سفته سوفا فإن كان . . . قلت تنشّقنه واستنشقته ونشقته نشقا ونشيقا . . .
في أنفك ومنه قولهم . . . معطسا » . ل 12 / 231 : 6 « وقال أبو حنيفة إن كان المشموم مما تدخله أنفك قلت تنشّقته واستنشقته » .
( 696 ) ص 11 / 208 : 22 « وقال نشيت منه ريحا ( وأنشيت . 697 ) نشيا ونشوة شممت ريحا طيّبة ونفس . . .