واللهاء أيضا : العطاء ؛ واحدته : لهوة ولهية . ومن لهى الذي هو اللهو قال الشاعر يلغز :
وجارية من آل حمس رأيتها * لها ولد من زوجها وهي عاقر
يريد : لعب ولد من زوجها .
ومقلوب وهل : هول ؛ وهو المخافة . يقال : هالني الأمر يهولني هولا ، وجمعه :
أهاويل ، ووقع في الحديث من هذا اللفظ : جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فشكا إليه أهاويل يراها في المنام ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إذا أويت إلى فراشك فقل : أعوذ بكلمات اللّه التامة من غضبه وعقابه ، ومن همزات الشياطين ، وأن يحضرون . والتهاويل : جمع التهويل وهو ما هالك ، والتهاويل أيضا :
زينة الوشي والتصوير ، وأصله في نور البقل من الألوان من الحمرة والصفرة . يقال :
هولت المرأة : إذا تزينت بلباس أو حلي ، قال الشاعر :
وعازب قد علا التهويل جنبته * لا ينفع النعل في رقراقه الحافي
يصف يبسا ، والجنبة : ما يكبر في أصول العشب من قبل المطر . يقول : لا ينتفع الحافي بنعله لأنه إنما يمشي على الربيع فلا يضره الحفاء . وتقول : أمر هائل ؛ ولا تقول : مهول . وكان بعض العلماء يقولون : فلان هول من الهول ، وينكر قول الناس :
هول من الأهوال ، وينشد :
إن المكارم يغشى دونها الهول
وقال أبو زيد : يجمع الهول على أهوال وهؤول ، وأنشد :
رحلنا من بلاد بني تميم * إليك ولم تولدنا الهؤول
وقد قيل : هيل الرجل فهو : مهال .
فرغ القول في الهول ، والهالة : دائرة القمر ، وهالة : اسم امرأة وكذلك كان اسم هالة بنت خويلد بن أسد أخت خديجة زوج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورضي عنها .
ومن مقلوب وهل أيضا : وله ، يقال : ولهت المرأة ولها وولهت تله : إذا ذهب عقلها لفقد حبيبها ؛ فهي واله ووالهة ومولهة ، والولهان : اسم شيطان يولع الإنسان بكثرة صب الماء عند الوضوء ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : إن للوضوء شيطانا يقال له :
الولهان ، فاتقوا وسواس الماء . وقد تقدّم ذكر التهويل ، نسأل اللّه التهوين .
بقي الكلام في الهون والهون والهين والمهين . أما الهون : فالهوان من قوله تعالى :
فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ
[ الأحقاف : 20 ] ، تقول : أهنت الرجل واستهنت