[ المائدة : 3 ] ، ومعناه ذكر غير اسم اللّه تعالى على ذبحه . وأهل زيد لكذا أي : جعل أهلا له ، ومنه : أهل الرجل ، وهم زوجته وقريبه وقبيله ، وجمعه : أهلون وآهال وأهلات ، ومكان آهل ومأهول : ذو أهل ، والتأهل : التزوّج .
بقي : ( هل ) كلمة استفهام ، فإذا جعلته اسما أعربته وشددته . قال الخليل : قلت لأبي الدقيش : هل لك ثريدة كأن ودكها عيون الضياون . فقال : أشد الهل وأوحاه .
وتأتي ( هل ) بمعنى : ( قد ) في قوله تعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ
[ الإنسان : 1 ] ، قال سيبويه رحمه اللّه وقيل : ( هل ) هنا بمنزلة همزة الاستفهام تقديره : أأتى على الإنسان ، والإنسان هنا آدم عليه السلام ، وفي قوله :
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ
[ الإنسان : 2 ] بنو آدم . وقال البخاري : ( هل ) تكون جحدا ، وتكون خبرا ، وهي في :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ
خبر . وقال غيره : تكون ( هل ) شرطا وتوبيخا وأمرا مثل قوله تعالى :
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
[ المائدة : 91 ] ، وتدخل ( لا ) على ( هل ) فتكون تحضيضا ؛ تقول : هلا فعلت كذا وكذا ، كما تقول : لولا ، ولكن يشترط أن لا يكون ل لولا جواب ، فحينئذ تكون بمعنى : هلا ، كما قال تعالى :
فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ
[ هود : 116 ] ،
فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا
[ الأنعام : 43 ] ،
فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ
[ الواقعة : 86 ] ،
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ
[ الواقعة : 83 ] ،
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ
[ يونس : 98 ] ، فهذا كله بمعنى : هلّا ، وكذلك قول الشاعر في هذا المعنى :
تعدّون عقر النيب أفضل مجدكم * بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
أي : فهلا تعدّون الكمي الشجاع المقنع بالحديد .
ومثل ( لولا ) : لوما في قوله تعالى :
لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
[ الحجر : 7 ] ، يريد : هلا تأتينا ، فإذا رأيت ل ( لولا ) جوابا فليست بهذا المعنى نحو قوله تعالى :
فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ( 142 ) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
[ الصافات : 143 - 144 ] فهذه لولا التي تكون لأمر يمنع لوقوع غيره . وبعض المفسرين يجعل ( لولا ) في قوله تعالى :
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ
بمعنى : لم ؛ أي : فلم تكن قرية نفعها إيمانها عند نزول العذاب ،
إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ
[ يونس : 98 ] . وكذلك قوله تعالى :
فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ
[ هود : 116 ] أي : فلم