ولا يتأدّاه احتمال المغارم
أي : لا يثقله ، وقال يعقوب : أراد ولا يتأدد فقلب ، كما قال :
لاث به الأشاء والعبري
أي لائث وقد تقدّم .
والموؤودة من هذا لأنها تثقل بالتراب إذا دفنت حية . وفي القرآن العظيم :
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ
[ التكوير : 8 ] وسيأتي الكلام عليها إن شاء اللّه تعالى .
وئيد : ومنه الوئيد . قالت الزباء :
ما للجمال مشيها وئيدا
ولها خبر يذكر إن شاء اللّه تعالى .
ويقال : الوئيد والوأد دوي يسمع صوته ، والتؤدة : التأني والرزانة . يقال : اتئد وتوأد ، والتاء مبدلة من الواو ، والتوادّ من الودة ، والتأوّد : التثني . قال :
كالغصن في غلوائه المتأوّد
وأدت العود : عجمته .
أود : وأود مصدر آد . وقد تقدّم . وأود أيضا : موضع ، وأود قبيلة ينسب إليها الأودي ؛ من أصحاب الحديث ، والأود ، بالفتح : الاعوجاج . قال النابغة :
وظل يعجم أعلى القرن منقبضا * في حالك اللون صدق غير ذي أود
ومنه قولهم : يقيم أوده ، أي : اعوجاجه . ومن شكل أود أودّ . تقول : فلان أودّ إليك من فلان . وأنشد :
ألا رب من تدري وتحسب أنه * يودّك والنائي أودّ وأنصح
إدّ : وأما إدّ من قوله تعالى :
لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا
[ مريم : 89 ] فإن معناه :
جئتم شيئا عظيما ، وكذلك فسر قوله تعالى :
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً
[ الكهف : 71 ] .
والإدّ قولهم :
اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً
[ مريم : 88 ] سبحانه عما يقول الظالمون علوّا كبيرا
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا
[ مريم : 90 ] . قال قتادة : بلغنا أن كعبا قال : غضبت الملائكة وأسعرت جهنم حين قالوا ما قالوا وهي تلك الكلمة ،
كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً
[ الكهف : 5 ] . الحمد للّه على نعمة الإسلام . ومن الإدّ قول الشاعر :
لما رأيت الأمر أمرا إدّا * ولم أجد من الفرار بدّا