وفيه :
ونبهت من ذكري وما كان خاملا
قلت : يحتمل قول أبي تمام
لقد زدت أو ضاحي امتدادا ولم أكن * بهيما ولا أرضى من الأرض مجهلا
أياد صادفني حسامها * أغرّ فخلتني أغرّ محجلا
أنه يعرض بأبي نخيلة لأنه كان أسود . واللّه أعلم .
يد : ويقال : ما أيدي فلانة ، وامرأة يدية أي صناع ، ورجل يدي ، وثوب يدي ، وأدي أيضا واسع . وأصل يد يدي على فعل ساكنة العين لأن جمعها أيد ويديّ . مثل :
فلس وأفلس . قال الشاعر :
فلن أذكر النعمان إلا بصالح * فإن له عندي يديا وأنعما
وقد جمعوا اليد في الشعر على أياد . قال الشاعر :
قطن سخام بأيادي غزل
وهو جمع الجمع مثل أكرع وأكارع ، ولا يجمع فعل مفتوح العين على أفعل إلا في حروف يسيرة معدودة مثل : زمن وأزمن ، وجبل وأجبل ، وعصا وأعص . وجاء في الخبر : الأياد في ثلاثة وسيأتي تفسيرها إن شاء اللّه تعالى . ويقال : يديت الرجل إذا أصيبت يده ، ورجل ميدي : مقطوع اليد . ويقال : ما له يدي من يديه وهو دعاء عليه ، كما يقال : تربت يداه . واليد أيضا من النعمة ، ويقال أديت إليه يدا . ولفلان مال ييدي به ، أي :
يبسط به يديه ، ويد الدهر : مداه . وتقول لا أفعله يد الدهر ويد المسند مثله . وتفرقوا أيادي سبا ويد القوس : سيتها ، واليد من القوة . ويقال : لا يد لي بكذا ولا يدان أي : لا طاقة . قال الشاعر :
فلو كنت مولى الظلم أو في ظلاله * ظلمت ولكن لا يدا لك بالظلم
ومنعوا أن يقال لا يدان .
قلت : كذا قال . ووقع في كتاب مسلم من قول أفصح الخلق في حديث الدجال ويأجوج ومأجوج ، فذكره وفيه : فبينما هم كذلك إذ أوحى اللّه إلى عيسى عليه السلام أني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم . فحرز عبادي إلى الطور . وذكر تمام الخبر .
وتقول : أيدت الرجل بمعنى ثبته وقويته ، من قوله تعالى :
وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ
[ البقرة : 87 ] ، وقرئ : ( آيدناه ) بالمد . ومنه قولهم في الأمير : آيده اللّه ، وفلان أيد ، أي : قوي شديد . وقال الشاعر :