الجزء الثاني
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
باب الألف مع الدال وأختها
وأدّ وآد وأد وإد * وأد وإذ ودل ودل
أدّ : أما أدّ : تقال لرجال منهم : والد عمرو بن أدّ العامري ، له خبر سيأتي إن شاء اللّه تعالى . وأدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر . قال الشاعر :
أدّ بن طابخة أبونا وانسبوا * يوم الفخار أبا كأدّ تنفروا
تنفروا : من قولهم نافر فلان فلانا ، فنفر عليه إذا حكم له بالغلبة . ويقال : نسب ينسب في الشعر : إذا شبب به ، وينسب من النسب ، والفخار : المصدر . والفخار : الاسم ، ويحتمل أن تكون الهمزة في أدّ منقلبة عن واو لانضمامها على عادتهم في : أرّخ وورّخ ، فيكون أدّ مأخوذا من الودّ .
وكذلك قال صاحب العين : أدّ لغة في ودّ ؛ بمعنى الحب ، وفي التنزيل :
سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
[ مريم : 96 ] قيل : معناه محبة في قلوب المؤمنين . والود والود والود : المحبة . تقول : بودي أن يكون كذا وكذا . ودّ ودّا وودّا وودادة وودادا ، أي :
تمنيت . قال الشاعر :
وددت ودادة لو أن حظي * من الخلان أن لا يصرموني
وقال تعالى :
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ
[ القلم : 9 ] .
والود ؛ والوداد ؛ والمودة ؛ سواء ، وفلان ودّك ووديدك : مثل حبك وحبيبك .
ويجمع ودّ على أودّ كما قال النابغة :
إني كأني لدى النعمان خبره * بعض الأودّ حديثا كله كذب
ودّ : وودّ : اسم صنم ، وفي القرآن العزيز :
وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً
[ نوح :
23 ] . قرأ نافع بالضم ، والباقون بالفتح .
وود لغة : في الوتد ؛ أسكنت التاء ثم أدغمت في الدال ، فقيل : ود . قال ثابت رحمه اللّه : ود : لغة بني تميم ، وأهل نجد يقولون : ود . وقال يعقوب عن أبي عبيدة :
يقال : وتد تقديرها قضم ، وقوم يقولونها وتد تقديرها جمل ، ومن قال ود في الوتد على الإدغام قال في الجمع أوتاد كمثل من قال وتد بغير إدغام . وفي القرآن العزيز :