إذا القوس وترها أيد * . . . البيت
وسيأتي بخبره إن شاء اللّه تعالى .
وأياد كل شيء : ما يقوى به . وأياد العسكر : الميمنة والميسرة . وإياد : اسم رجل مشهور .
وقال صاحب الغريبين : اليد في كلام العرب تنصرف على وجوه . فاليد : النعمة والقدرة والملك والقوة والسلطان والطاعة والجماعة . يقال : هذا الشيء في يدي أي :
في ملكي . واليد الأكل . يقال : ضع يدك أي : كل . وتكون للندم . يقال : سقط في يده ، ورددت يده في فيه أي : غظته . وخرج فلان نازعا يده ، أي : عاصيا ، وهم عليه يد ، أي :
مجتمعون ، وأخذتهم يد البحر أي طريق الساحل . واليد : العطاء ، وفلان طويل اليد وطويل الباع . وضده كذلك حتى قالوا جعد الكف والأنامل . واليد : الحفظ والوقاية ، ويد اللّه على الفسطاط ، أي : على أهل الفسطاط أي : المصر الجامع . وردوا أيديهم في أفواههم ، أي : كذبوا الرسل . واليد : الاستسلام .
وفي الحديث : هذه يدي إليك بالطاعة . قاله في مناجاته عليه الصلاة والسلام .
و
يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
[ التوبة : 29 ] أي : نقدا . والأصل أن التصرف لما كان باليد أضيف إليه من عمل شيئا وبخ عليه . وقيل : يداك أوكتا وفوك نفخ .
وفي القرآن العزيز :
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ
[ المائدة :
64 ] أي : ممسكة عن الاتساع ، و
يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ
[ الممتحنة :
12 ] .
وقالوا في قوله تعالى :
لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
[ ص : 75 ] ، وقوله :
مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا
[ يس : 71 ] ، و
يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
[ المائدة : 64 ] . قال المهدوي رحمه اللّه نحوا مما قال صاحب الغريبين من أن اليد تنصرف في الكلام فتكون للجارحة والقوة والنعمة والملك ولإضافة الفعل إلى المخبر عنه ، ويجوز وصف الباري سبحانه بجميع هذه الوجوه إلا الجارحة . وقوله تعالى :
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
[ المائدة : 64 ] هما يدا صفة يوصف بها كما وصف نفسه ، وذكر اليدين بقوله تعالى :
لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
[ ص : 75 ] تشريفا لآدم عليه السلام . وقد تقدّم الكلام عليه ، وتصرفه على وجوه . فقيل :
يداه نعمتاه ، نعمة النفع ونعمة الدفع . وقيل : نعمة الدين ونعمة الدنيا أو نعمة الدنيا ونعمة الآخرة ، أو النعمة الظاهرة والنعمة الباطنة لقوله تعالى :
وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ