خرج مسلم بسنده إلى أسامة بن زيد رضي اللّه عنهما قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار ، فتندلق أقتاب بطنه ، فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى ، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون : يا فلان ما لك ؟ ! ألم تك تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟ . فيقول : بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه ، وأنهى عن المنكر وآتيه .
اللهم اجعل ما أثبت في هذا الكتاب من قولك الحق الفصل ، وكلام رسولك الصادق الجزل ، كفارة لما فيه من قولي الهزل ، إن ذلك عليك سهل ، وأنت لذلك أهل ، وأنت على كل شيء قدير ، وبالإجابة جدير .
خرجت من شيء إلى غيره * أفرش طورا ثم قد أعرش
كذلك الكيس في علمه * يشرق أحيانا وقد يعطش
يستنزل العلم ولو للسمار * طار ومن تحت الثرى ينبش
حتى إذا جمع أشتاته * واستنبط الري لمن يعطش
ظل ينادي الماء للّه يا * قوم اكرعوا ثم اشربوا وانتشوا
* * *
وذا فصل الفوائد قد تقضى * وآخذ بعد في ألف وهاء
فدونك فاستمعه فهو علم * وإن العلم نور ذو بهاء
باب الألف مع الهاء
وآه وآه وآه وها * وهاء وهاء وهل وهل
وهذا البيت أيضا لم أقدر على تتميمه إلا بمعكوسه ومستقيمه ، فعوّل على الكلام والسلام . أما الثلاثة الأول : فصوت المتأوّه ، وذكر منها ابن عزيز : آء ، وذكر معها : أوه ، وأوه ، وأو ، وأوّاه ، وقال : هي خمس لغات في التأوّه حين فسر قوله تعالى :
إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ
[ هود : 75 ] ، قال أوّاه : دعاء ، ويقال : كثير التأوه ؛ أي :
التوجع شفقا وفرقا ، والتأوّه : أن يقول : أوه ، وذكر باقي الكلمات . وذكر صاحب العين :
آه ؛ كلمة توجّع ؛ يقال : تأوّه وتهوّه : إذا تفجع ، وآه يؤوه : إذا قال : أوه ، قال الشاعر :
فأوه لذكراها إذا ما ذكرتها * ومن بعد أرض دونها وسماء
وجاء في الحديث من أواه قوله عليه الصلاة والسلام للرجل الذي دفنه بالليل وأسرجه بسراج : رحمك اللّه إنك كنت لأواها تلاء للقرآن . وقد تقدّم . وجاء من هذا في