وأصبح الناس به إخوة * أبوهم الإسلام نعم الأب
ذاك أبو القاسم ماذا عسى * يحصي لساني أو يدي تكتب
والبحر لو كان مدادا وما * في الأرض أقلام بها يكتب
لم نبلغ إلا العشر ولا عشره * من وصفه هيهات لا تعجبوا
فهو حبيب اللّه وهو الذي * في جاهه تطمع يا مذنب
وصاحب الحوض الرواء الذي * أمته منه غدا تشرب
إذ ليس ماء لهم غيره * والشمس من أوجههم تقرب
والنار قد جيء بها بعضها * يحطم بعضا جمرها ملهب
ووضع الميزان والخطب إذ * ذلك هول مفزع مرعب
يومئذ ليس لنا ملجأ * إلا إلى اللّه ولا مهرب
ولا شفيع غير إرساله * وهو على أعدائه يغضب
كل رسول منهم قائل * نفسي نفسي عتقها يطلب
وهو ينادي أمتي أمتي * ربي ما لي غيرهم مطلب
هذا إلى أشياء لم أحصها * يعجز عنها اللقن المسهب
فمن يقل ما شاء فيه يقل * حقا وما أحسبه يكذب
كلّ لساني وانتهت طاقتي * ولم أصل بعض الذي أرغب
فملت عن مدحته للدعا * عسى دعائي عنه لا يحجب
فليس مثلي مادحا مثله * لا لا ولا العير الذي يركب
صلى عليه اللّه من سيد * ما تطلع الشمس وما تغرب
وآله طرّا وأزواجه * وصحبه الأقرب فالأقرب
عليهم من ربهم كلهم * مني السلام الأكثر الأطيب
ما نجم الطلع من أكمامه * واطلع النجم وضا كوكب
ويغفر اللّه لنا إنه * رحمته سطوته تغلب
قلت : كيف لا أفرح بهذا النبي ويكثر عند مدحه والصلاة عليه طربي ، وقد جاءتنا منه البشرى أن من صلى عليه واحدة صلى اللّه عليه بها عشرا . ومن كرامته على مولاه وسيده ما خرج البزار في مسنده بسنده قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
إن اللّه تعالى وكّل بقبري ملكا أعطاه أسماع الخلائق ، فلا يصلي عليّ أحد إلى يوم القيامة إلا بلّغني باسمه واسم أبيه ؛ هذا فلان ابن فلان قد صلى عليك . صلى اللّه عليه