فعليل أو فعلال في القياس . وقوله : في مضر الحمراء ؛ قيل له الحمراء لأنه لما مات أبوه نزار أخذ مضر من تركته الذهب ، وهي تؤنث ، ولونها أحمر ، وأخذ أخوه ربيعة بن نزار الخيل . فقيل له : ربيعة الفرس . ولما وقف الخطيب أبو محمد رحمه اللّه على هذه القطعة ، قال في عروضها القطعة التي تقدّم بعضها في أول الكتاب ، وهي :
للعرب الفضل على الناس * وخيرها أولاد الياس
والنضر منظور إلى فضله * ثم قريش عزها رأسي
والسادة الغر بنو هاشم * خيارها في الجود والباس
والمصطفى خير بني هاشم * وخير مبعوث إلى الناس
أحمد ذو النور الذي ضاق عن * وصف علاه كل قرطاس
أرسله اللّه إلى خلقه * والشرك فيهم رافع الرأس
فلم يزل يدعو إلى ربه * في لطفه لان به القاسي
حتى غدا الشيطان ذا رنة * من دولة الشرك على ياس
صلى عليه اللّه أعداد ما * أوجد من نفس وأنفاس
وأصبح الدين رفيع الذرى * ثابت أركان وتأساس
ولما رأيت أنا هذا الخير المزداد تحرك ما في قلبي من الوداد وأجريت أبا زياد مع الغر الجياد فقلت :
قد قلت قولا أبتغي أجره * من ملك رحمته تطلب
في القرشي الهاشمي الذي * يقصر في مدحته المطنب
محمد المنتخب المصطفى * من مثله أو منه من يقرب
خير الورى أحمد من نوره * ضاء به المشرق والمغرب
فاتضحت سبل الهدى مذ بدا * ولاح صبح وانجلى غيهب
وكل نور كان من قبله * مذ جاء ذا حق له يغرب
كذلك الشمس إذا ما بدت * هل قمر يبصر أو كوكب
طابت به طيبة ميتا وقب * ل ابتهجت حبا به يثرب
أرسله اللّه لنا رحمة * والكفر في ظلمته يحطب
يخبط عشواء أيادي سبا * كل إلى ما شاءه يذهب
لا يتقي شرا ولا يرتجي * خيرا وكل رأسه يركب
فجمع اللّه به شملنا * بعد شتات أمره معطب