وما أحسن قول عبيد بن الأبرص يمدح قومه :
قومي بنو دودان أهل الندى * والبأس إذا ألقحت الحائل
كم فيهم من سيد أيد * ذا نفحات قائل فاعل
من قوله قول ومن فعله * فعل ومن نائله نائل
وقد تسمى المرأة نائلة ، منهنّ : نائلة بنت الفرافصة الكلبية رضي اللّه عنها .
وأما : نل ؛ فمن قولك : أنلته المعروف ونلته ، ونولته : أعطيته نوالا . ويقال : النولة اسم للقبلة ، وتكون أيضا بمعنى : الفعلة من العطية ، كما قال :
إن تنوّله فقد تمنعه * وتريه النجم يجري بالظهر
ويقال : ما كان نولك أن تفعل كذا ؛ أي : ما ينبغي لك ، وقد أنالك أن تفعل .
والنول والمنوال : من أداة الحائك ، وجمعه : أنوال . قال ابن السكيت : يقال رجل نال :
كثير النوال ، ورجلان نالان ، وقوم نوال .
فصل : [ وأما مقلوب هذه اللفظة ( نل ) فهو : لن ؛ حرف نفي من حروف النصب . . . ]
وأما مقلوب هذه اللفظة ( نل ) فهو : لن ؛ حرف نفي من حروف النصب ، ولن :
أمر من : لان . ويقال : إذا عز أخوك فهن . وإذا اشتد المن . وفي التنزيل :
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ
[ آل عمران : 159 ] .
وأما : ثل وثل فمن فعل واحد . يقال : ثل البيت يثله ثلّا : إذا هدمه . وثل عرش الرجل : هدم وزال قوام أمره ، وأثله اللّه : إذا تضعضعت حاله . والمصدر : الثل ، وأنشد :
تداركتما الأخلاف قد ثل عرشها * وذبيان قد زلت بأقدامها النعل
وربّما قيل : ثل عرش فلان وعرشه : إذا قتل . قاله الأصمعي . وأنشد :
وعبد يغوث تحجل الطير حوله * وقد ثل عرشيه الحسام الذكر
والعرشان في هذا الموضع مغرز العنق في الكاهل ، وكذلك : عرشا الفرس : آخر منبت قذاله من عنقه . والثلل : الهلاك . وأنشد :
إن يثقفوكم يلحقوكم بالثلل
ويقال : ثل عرشه ؛ بمعنى : ذهب عزه ، وثل ثلله ، وأثل اللّه ثلله ؛ أي : أذهب عزه ، والثلة : الصوف . قال الراجز :
قد قرنوني بامرئ عثول * رخو كحيل الثلة المبتل
العثول : الثقيل ؛ فيما أخذ فيه . وقال أبو زيد : الثلة : القطيع من الضأن خاصة .
وقال غيره : والجمع ثلال ، والثلة : طميء يومين بين شبربتين ، والثلة ؛ بالضم : الجماعة