الخلال ما يرشح به لك الرجل ، يقول : لم يرشح لي به صاحبه وإنما أخذته غصبا .
والنون أيضا : من حروف الزيادات ، وقد تكون للتأكيد في : واللّه لأضربن ، وفي : اضربن زيدا ، و : هل تضربن ، وفي : إما تضربن اضربنه ، وفي غير ذلك مما ذكره النحويون .
وبقي أن يذكر مخرج النون ، هو من الحروف المذلقة ، ومخرجه من تحت حافة اللسان اليمنى ، واللام قريب منه ، وهما ممتزجان بصوت الغنة ، وقد يتعاقبان على لفظة واحدة ، كما يقال : جبريل ، وجبرين . وقد قالوا في قوله تعالى :
سِجِّيلٍ
[ هود : 82 ] و
سِجِّينٍ
[ المطففين : 7 ] هما بمعنى واحد . اللام والنون أختان وهو الشديد . قاله البخاري . وأنشد لتميم بن مقبل :
وجلة يضربون البيض ضاحية * ضربا تواصى به الأبطال سجينا
وقيل في :
سِجِّيلٍ
إنه مركب من : سنك وإيل . وقالوا : إسماعيل وإسماعين ، وأنشد :
قال جواري الحي لما جينا * هذا ورب البيت إسماعينا
أراد إسماعيلنا ، فحذف النون المبدلة واللام . وأنشده القالي :
هذا ورب البيت إسرائينا
وأنشد قبله :
قد جرت الطير ميامنينا * قالت وكنت رجلا فطينا
هذا ورب البيت إسرائينا
قال هذه الأبيات رجل من العرب أدخل قردا إلى سوق البصرة ليبيعه ، فنظرت إليه امرأة وقالت : مسخ ! أي : مما مسخ من بني إسرائيل . هو يروي في هذه الحكاية أن هذا الشاعر صاد ضبا ، فجاء به إلى أهله ، فقالت - كما تقدّم - مسخ . فقال :
يقول أهل البيت لما جينا * هذا ورب البيت إسرائينا
أنشده الحربي وقال : أي مما مسخ من بني إسرائيل كما تقدّم .
وكذلك قالوا : فرس رفنّ - بتشديد النون - أي : طويل الذنب ، والأصل : رفل .
وقال النابغة :
إلى أوصال ذيال رفنّ
أراد : رفلّ . وقالوا : شثن الأصابع ، وشثل بالنون واللام .
وقد يدخلون على النون في قافيتها الميم ، كما قال الراجز :
واللّه ما فضلي على الجيران * إلا على الأخوال والأعمام