وقال أبو قيس بن الأسلت الأنصاري :
تمشي الهوينا إذا مشت فضلا * كأنها عود بانة قصف
« 1 » ( قال أبو الحسن علي بن سليمان ما نعرف هذا البيت إلّا لقيس بن الخطيم الأنصاري أعني تمشي الهوينا ) .
الوليد بن يزيد يفتخر
وقال أبو العباس : وقال الوليد بن يزيد :
أنا الوليد الإمام مفتخرا * أنعم بالي وأتبع الغزلا
أنقل رجلي إلى مجالسها * ولا أبالي مقال من عذلا
غرّاء « 2 » فرعاء « 3 » يستضاء بها * تمشي الهوينا إذا مشت فضلا
ثم نعود إلى الباب ؛ قال الراجز يعني إبله أو ناقته :
إنّ لها لسائقا خدلّجا * لم يدلج اللّيلة فيمن أدلجا
الخدلّج المدمج السّاقين وإنّما عنى المرأة التي ساقه حبه إليها ، والكلام يجري على ضروب ، فمنه ما يكون في الأصل لنفسه ومنه ما يكنى عنه بغيره ، ومنه ما يقع مثلا فيكون أبلغ في الوصف .
ضروب الكناية
والكناية تقع على ثلاثة أضرب أحدها التعمية والتّغطية ، كقول النابغة الجعديّ :
أكنّي بغير اسمها وقد عل * م اللّه خفات كلّ مكتتم
هامش
( 1 ) قصف : بكسر الصاد . اللين الخوار .
( 2 ) غراء : البيضاء .
( 3 ) الفرعاء : التي تم شعرها .