وقال دعبل بن عليّ في صفة مصلوب :
لم أر صفّا مثل صفّ الزّطّ * تسعين منهم صلبوا في خطّ
« 1 »
من كل عال جذعه بالشّطّ « 2 » * كأنه في جذعه المشتطّ
أخو نعاس جدّ في التّمطّي * قد خامر النوم ولم يغطّ
« 3 » ( وقال آخر ، في صفة مصلوب وهو يزيد المهلّبيّ ) :
قام ولمّا يستعن بساقه * الف مثواه على فراقه
كأنما يضحك في أشداقه
( أراد بياض الشريط فيه ) . وقال أعرابي في صفة مصلوب ( وهو الأخطل ، قال : أبو الحسن ، الأخطل الذي يعني رجل محدث من أهل البصرة ، ويعرف بالأخيطل ويلقب ببرقوقا . وذكر أبو الحسن ، أن أبا العباس كان يدلّس به ) :
كأنه عاشق قد مدّ صفحته * يوم الفراق إلى توديع مرتحل
أو قائم من نعاس فيه لوثته « 4 » * مواصل لتمطيه من الكسل
( وقال مسلم بن الوليد ) :
( وضعته حيث ترتاب الرّياح به * ويحسد الطير فيه أضبع البلد )
وقال حبيب بن أوس : ( قال أبو الحسن ، يعني به إسحاق بن إبراهيم الطاهري ) :
قد قلّصت « 5 » شفتاه من حفيظته * فخيل من شدّة التّعبيس مبتسما
هامش
( 1 ) الخط الطريقة المستطيلة في السنن .
( 2 ) الشط كأنه أراد موضعا بالبصرة .
( 3 ) الغطيط : صوت النائم .
( 4 ) اللوثة بالضم استرخاء الجسم وقوله مواصل لتمطية : يريد أنه دائم التمطي لما به من الكسل .
( 5 ) قلصت : شمرت وأنزوت .